فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7079 من 48258

وليست هذه البيوض سوى واحدة من آلاف الأشكال التي يتم بها البارئ الحكيم عملية البعث اليومي لأصناف من المخلوقات التي لا يحصيها إلا هو. . ومع ذلك لا تعدم الأذن أن تسمع مغرورا يعلن بوقاحة {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [1] وما أخطر هذا الضرب من المجانين على سلام الإنسانية، التي جعل الله الإيمان بالبعث صمام الأمن في وجودها على هذه الأرض.

فلا اطمئنان للإنسان على نفسه وعرضه وماله إلا في كنفه، وكل شقاء يعتري الفرد والجماعة فمرده إلى فقدانه أو نقصانه. . وصدق الله العظيم القائل في كتابه الحكيم {فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} [2] وأي ضلال أقتل لصاحبه من قلب سلب نعمة الأمل بلقاء ربه فهو يتخبط في ظلمات اليأس وقد راح يعوض نقصه بالاستكبار عن عبادته، والتكبر على الضعفاء من عباده!!.

ثم من أظلم لنفسه من {الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} [3] {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} [4] {وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [5] .

والحمد لله رب العالمين.

(1) سورة الجاثية الآية 24

(2) سورة النحل الآية 22

(3) سورة الماعون الآية 1

(4) سورة الماعون الآية 2

(5) سورة الماعون الآية 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت