والحيازة والتقادم عند من يقول بذلك على ما سيأتي تفصيله وفيما يلي بيان هذه الأسباب باختصار مع الأدلة:
أ - البيع ومن أدلته قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [1] .
ب - الهبة بلا شرط فإن كانت بشرط عوض فهي بيع وتدخل في عموم السبب الأول، ودليل الهبة قوله - صلى الله عليه وسلم: «العائد في هبته كالعائد في قيئه [2] » ، في لفظ: «فإن الذي يعود في صدقته كالكلب يعود في قيئه يقيء ثم يعود فيه [3] » . أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.
جـ - الوصية ومن أدلتها قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [4] البقرة 180 ثم أخرج الوارث بقوله - صلى الله عليه وسلم - «إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث [5] » .
د - الميراث: ومن أدلته قوله - صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر [6] » .
هـ - الشفعة ومن أدلتها حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: «جعل - وفي لفظ قضى - النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة له [7] » أخرجه البخاري وغيره.
والحيازة والتقادم عند من يقول بذلك ومما استدل به لذلك ما روي من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «من حاز شيئا عشر سنين فهو له» وفي رواية أخرى: «من حاز شيئا على خصمه عشر سنين فهو أحق به [8] » وفي رواية ثالثة: «من حاز شيئا على خصمه عشر سنين فهو أحق به منه [9] » وقد ذكر الفقهاء أسبابا أخرى تركنا ذكرها اختصارا؛ لأن البحث لا يتوقف على ذكرها.
(1) سورة البقرة الآية 275
(2) صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها (2621) ، صحيح مسلم الهبات (1622) ، سنن الترمذي البيوع (1298) ، سنن النسائي الرقبى (3710) ، سنن أبو داود البيوع (3538) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2385) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 250) .
(3) صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها (2589) ، صحيح مسلم الهبات (1622) ، سنن الترمذي البيوع (1298) ، سنن النسائي الهبة (3695) ، سنن أبو داود البيوع (3538) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2385) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 217) .
(4) سورة البقرة الآية 180
(5) سنن الترمذي الوصايا (2120) ، سنن أبو داود البيوع (3565) ، سنن ابن ماجه الوصايا (2713) .
(6) صحيح البخاري الفرائض (6737) ، صحيح مسلم الفرائض (1615) ، سنن الترمذي الفرائض (2098) ، سنن أبو داود الفرائض (2898) ، سنن ابن ماجه الفرائض (2740) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 292) .
(7) صحيح البخاري الحيل (6976) ، صحيح مسلم المساقاة (1608) ، سنن الترمذي الأحكام (1370) ، سنن النسائي البيوع (4701) ، سنن أبو داود البيوع (3514) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2499) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 399) ، سنن الدارمي البيوع (2628) .
(8) شرح الخطاب 6/ 229.
(9) تبصرة الحكام على هامش فتح العلي المالك / 2/ 362 و 363.