ودلالة النصوص قد تكون خفية، فخص الله بفهمهما بعض الناس. كما قال علي: (إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه) .
وقد يكون النص بينا ويذهل المجتهد عنه كتيمم الجنب، فإنه بين في القرآن في آيتين.
ولما احتج أبو موسى على ابن مسعود بذلك قال الحاضر: ما درى عبد الله ما يقول إلا أنه قال: لو أرخصنا لهم في هذا لأوشك أحدهم إذا وجد المرء البرد أن يتيمم.
وقد قال ابن عباس وفاطمة بنت قيس وجابر: إن المطلقة في القرآن هي الرجعية بدليل قوله تعالى {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [1] وأي أمر يحدثه بعد الثلاثة؟.
وقد احتجت طائفة بوجوب العمرة بقوله تعالى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [2] واحتج بهذه الآية على منع الفسخ: أي فسخ العمرة عن الحج.
وآخرون يقولون: إنما أمر بالإتمام فقط، أي إتمام الأركان والمناسك إذا دخل فيهما.
(1) سورة الطلاق الآية 1
(2) سورة البقرة الآية 196