كان أئمة الحديث لم يصححوهما.
يعلق ابن تيمية ويقول:
وقد بينا هذا في رسالة (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) وبينا أن أحدا من أئمة الإسلام لا يخالف حديثا صحيحا بغير عذر، بل لهم نحو عشرين عذرا. مثل أن يكون أحدهم لم يبلغه الحديث، أو بلغه من وجه لم يثق به، أو لم يعتقد دلالته على الحكم، أو اعتقد أن ذلك الدليل قد عارضه ما هو أقوى منه كالناسخ أو ما يدل على الناسخ، وأمثال ذلك.
والأعذار يكون العالم فيها مصيبا فيكون له أجران ويكون فيها مخطئا فيثاب على اجتهاده، وخطؤه مغفور له.
لقوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [1] البقرة 286 وقد ثبت في الصحيح أن الله استجاب هذا الدعاء وقال: «قد فعلت [2] » ولأن العلماء ورثة الأنبياء.
(1) سورة البقرة الآية 286
(2) حديث (قد فعلت) ثبت في صحيح مسلم أن الله قال: (قد فعلت) (كتاب الإيمان، باب أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق) ، المسند (ط. المعارف) 3/ 341 رقم 2070، والترمذي كتاب التفسير، سورة البقرة) انظر درء 1/ 59.