فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12390 من 48258

وحد الخلوة الموجبة لذلك عند الحنفية أن لا يكون هناك مانع يمنع من الوطء طبعا ولا شرعا، كالمرض وصيام رمضان والحيض فإن وجد فلا خلوة، لقيام المانع طبعا وشرعا [1] .

وعند الحنابلة كل امرأة فارقت زوجها في الحياة قبل المسيس والخلوة فلا عدة عليها، وإن خلا بها وهو عالم بها وهي مطاوعة فعليها العدة، سواء كان بهما أو بأحدهما مانع من الوطء كالإحرام والصيام والحيض والنفاس والمرض والجب والعنة أو لم يكن، وهذا هو المذهب مطلقا سواء كان المانع حسيا أم شرعيا.

وقيل: لا عدة بخلوة مطلقا. وعنه لا عدة بخلوة مع وجود مانع شرعي كالإحرام والصيام والحيض والنفاس والظهار والإيلاء والاعتكاف [2] .

وحكي عن الإمام الشافعي أن الخلوة بدون مسيس لا توجب المهر والعدة لقوله تعالى {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [3] والمراد بالمسيس الجماع ولأن هذه خلوة خلت عن الإصابة فلا توجب المهر والعدة كالخلوة الفاسدة [4] ويستقر المهر كاملا إذا خلا الرجل بامرأته بشرط أن يكون عالما بوجودها عنده وأن يكون الزوج ممن يطأ مثله وليس عندهما مميز وهذا هو المذهب [5] .

واستدلوا بقوله تعالى [6] {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} [7] ففي هذه الآية نهي عن استرداد شيء من الصداق بعد الخلوة فإن

(1) المبسوط 5/ 150.

(2) الإنصاف 9/ 370.

(3) سورة البقرة الآية 237

(4) انظر المبسوط للسرخسي ج 5 ص 149.

(5) الإنصاف 8/ 283 ومنار السبيل 2/ 198.

(6) انظر الكافي في فقه أهل المدينة 2/ 618 وبداية المجتهد 2/ 8 / 5 وشرح الرسالة 2/ 58.

(7) سورة النساء الآية 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت