4 -عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم [1] » .
6 -عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر يوما وليلة إلا مع ذي محرم من أهلها [2] » .
وفي رواية: «لا تسافر امرأة مسيرة يوم تام إلا مع ذي محرم [3] » وفي رواية قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها [4] » .
ففي هذه الأدلة نهي عن سفر المرأة بدون محرم، والنهي يقتضي التحريم مما يدل على عدم حل سفر المرأة وحدها مهما كانت مدة السفر، قال النووي [5] : (قوله لا تسافر المرأة ثلاثا إلا ومعها ذو محرم. . وفي رواية لأبي داود ولا تسافر بريدا والبريد مسيرة نصف يوم. قال العلماء: اختلاف هذه الألفاظ لاختلاف السائلين واختلاف المواطن وليس في النهي عن الثلاثة تصريح بإباحة اليوم والليلة أو البريد. قال البيهقي: كأنه -صلى الله عليه وسلم- سئل عن المرأة تسافر ثلاثا بغير محرم فقال: لا. وسئل عن سفرها يومين بغير محرم فقال: لا وسئل عن سفرها يوما فقال: لا وكذلك
(1) رواه مسلم في كتاب الحج باب سفر المرأة مع محرم إلى حج أو غيره، 5 - صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 103.
(2) رواه مسلم في كتاب الحج باب سفر المرأة مع محرم إلى حج أو غيره، 7 - صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 107 ورواه أحمد، 8 - الفتح الرباني 5/ 86 ورواه الترمذي في الكتاب الرضاع، 9 - باب ما جاء في كراهية المرأة أن تسافر وحدها وقال: هذا حديث حسن صحيح / سنن الترمذي 3/ 473.
(3) لمسلم في كتاب الحج باب سفر المرأة مع محرم إلى حج أو غيره. صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 107. وأحمد، الفتح الرباني 5/ 87.
(4) لمسلم في كتاب الحج باب سفر المرأة مع محرم إلى حج أو غيره، صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 107. وأبي داود في كتاب المناسك باب المرأة تحج بغير محرم، معالم السنن 2/ 144.
(5) في شرحه على صحيح مسلم 9/ 103.