أما سفرها لغير فرض الحج فحرام مع النسوة مطلقا، وإن قصر السفر أو كانت شوهاء، إذ لا واجب هنا حتى يغتفر لمصلحة تحصيله الاكتفاء بأدنى مراتب الأمن [1] .
وجعلوا في حكم المحرم جواز سفرها مع الممسوح ذكره وأنثياه ولم يبق فيه ميل للنساء، لانتفاء مظنة الفتنة، لكن بشرط أن يكون مسلما عفيفا [2] .
أما الحنابلة فيرون حرمة سفر المرأة مع غير محرمها مطلقا للحج وغيره، فلا يحل للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم [3] .
ومن يرى أن المرأة يجوز لها السفر للحج بلا محرم فقد استدل بما يلي:
أولا: بما روي عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال «جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال يا رسول الله: ما يوجب الحج قال:) الزاد والراحلة [4] » .
قالوا: فإذا قدرت المرأة على هذه الاستطاعة وجب أن يلزمها الحج ولو بدون محرم ويتأولون خبر النهي على الأسفار التي هي متطوعة بها دون السفر الواجب إذ لا يشترط له محرم.
(1) انظر فتح الجواد 1/ 315 وإعانة الطالبين 2/ 283.
(2) انظر نهاية المحتاج 6/ 190.
(3) مسائل الإمام أحمد 1/ 142.
(4) رواه الترمذي واللفظ له في كتاب الحج باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة قال أبو عيسى: هذا حديث حسن وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه / الجامع الصحيح 3/ 177 ورواه ابن ماجه في كتابه المناسك باب ما يوجب الحج ورواه عن ابن عباس قال الألباني عنه في إرواء الغليل: حديث رقم 988 ضعيف.