أيضا عن ابن مسعود -رضي الله عنه- في ذكر أشراط الساعة قال: «وإن من أشراطها أن يكون المؤمن [2 / ب] في القبيلة أذل من النقد [1] » . والنقد: هي الغنم الصغار [2] . . . وروى الترمذي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر [3] » . . . وروى الحافظ ابن عساكر عن أنس أيضا قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من شاته [4] » .
وروى الحافظ ابن أبي الدنيا عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن كما يذوب الملح في الماء. قيل مم ذلك يا رسول الله؟ قال: مما يرى من المنكر لا يستطيع تغييره [5] » .
وقال ابن مسعود: يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من الأمة [6] .
فقد تبين بما أوردناه، واتضح مما قررناه، وظهر مما سطرناه: ما سأل عنه السائل وفقه الله.
(1) قطعة من حديث طويل أخرجه الطبراني في الأوسط والكبير كما في مجمع الزوائد 7/ 323، قال الهيثمي: وفيه سيف بن مسكين وهو ضعيف.
(2) واحدتها: نقدة، وجمعها: نقاد. النهاية 5/ 104.
(3) جامع الترمذي رقم 2260 وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
(4) كما في كنز العمال 11/ 276.
(5) أخرجه ابن أبي الدنيا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما في المصدر السابق 3/ 686 وأخرجه ابن وضاح في البدع / 92 عن عطاء بن ميسرة بلفظ (سيأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الثلج في الماء. قيل: يا نبي الله ومم ذاك؟ قال: يرى المنكر يعمل به فلا يستطيع أن يغيره) .
(6) ذكره الحافظ ابن رجب في كشف الكربة / 22.