2 -حرمة قتل النفس إلا بحق، قال تعالى:
{وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس والثيب الزاني والمارق من الدين التارك للجماعة [2] » إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة.
الثانية: أن تكون السنة مبينة للقرآن، وأهم صور بيان السنة للقرآن:
1 -تفصيل السنة لمجمل القرآن، كبيان النبي - صلى الله عليه وسلم - بفعله لعدد ركعات الصلاة وكيفيتها وبيانه بقوله لمقدار نصاب الزكاة وبفعله لأفعال الحج.
2 -تخصيص السنة لعام القرآن، ومن أمثلة تخصيص السنة للقرآن عند الجمهور [3] قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [4] فهذه الآية عامة في جميع الأولاد ويدخل في هذا العموم الولد الذي يقتل أباه وخصصها حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - «لا يرث القاتل [5] » فأخرج من عموم الآية قاتل أبيه فإنه لا يرث.
3 -تقييد السنة لمطلق القرآن: ومن أمثلة ذلك: قال تعالى:
{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [6] .
فاليد في الآية مطلقة يجوز قطعها من مفصل الكف أو من المرفق أو من الكتف، فجاءت سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الفعلية، وبينت أن
(1) سورة الأنعام الآية 151
(2) رواه البخاري في كتاب الديات، باب قول الله تعالى إن النفس بالنفس 8/ 38.
(3) المالكية والشافعية والحنابلة
(4) سورة النساء الآية 11
(5) رواه ابن ماجه في كتاب الديات، باب القاتل لا يرث 2/ 883 - 884. وقال في الزوائد: إسناده حسن.
(6) سورة المائدة الآية 38