من دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشيء من رأي فإنما أنا بشر [1] ». وفي رواية أخرى في صحيح مسلم أيضا «أنتم أعلم بأمر دنياكم [2] » .
وبيعه وشراؤه مما فعله بمقتضى الخبرة الإنسانية - عليه الصلاة والسلام -.
4 -ما صدر عنه - عليه الصلاة والسلام - بوصفه قاضيا كالفصل بين المتخاصمين في المال أو الأبدان لا يجوز لأحد أن يقدم عليه إلا إذا حكم به القاضي. فقوله - صلى الله عليه وسلم - «لهند عندما شكت له أن زوجها أبا سفيان رجل شحيح خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وبنيك [3] » صادر عنه بوصفه قاضيا عند الحنفية [4] والمشهور في مذهب المالكية [5] وعند الشافعية [6] فلا يحل لامرأة زوجها شحيح أن تأخذ من ماله ما يكفيها وولدها إلا بقضاء القاضي خلافا للحنابلة [7] الذين قالوا لا تحتاج المرأة إلى قضاء القاضي في هذه المسألة.
5 -ما فعله - صلى الله عليه وسلم - بمقتضى الطبيعة الجبلية كالأكل أو الشرب أو النوم فهذا حكمه الإباحة.
6 -ما فعله - صلى الله عليه وسلم - وثبتت خصوصيته له. فهو خاص به من دون أمته
(1) رواه مسلم في كتاب الفضائل باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي 4/ 1835 - 1836 ومعنى قوله (من رأي) أي في أمر الدنيا ومعاشها لا على سبيل التشريع. فأما ما قاله باجتهاده - عليه الصلاة والسلام - ورآه شرعا فيجب العمل به. انظر تعليق محمد فؤاد عبد الباقي 4/ 1836.
(2) صحيح مسلم الفضائل (2363) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2471) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 123) .
(3) رواه مسلم في كتاب الأقضية باب قضية هند 3/ 1338.
(4) انظر الهداية مع شرح فتح القدير 3/ 378.
(5) الفروق للقرافي 1/ 208.
(6) المهذب للشيرازي 2/ 164.
(7) كشاف القناع للبهوتي 5/ 478 - 479.