للمحرم قتل الزنبور [1] .
متى يكون قول النبي أو فعله - صلى الله عليه وسلم - مصدرا من مصادر الأحكام؟.
1 -الأصل أن أقوال وأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - مصدر من مصادر الأحكام سواء عبادات أو معاملات ويدخل في ذلك أحكام النظام الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والقضائي وأن كل ما قاله - صلى الله عليه وسلم - يعتبر تبليغا عن الله سبحانه يجب الالتزام به.
2 -ما قاله - صلى الله عليه وسلم - أو فعله بوصفه إماما فلا يجوز فعله إلا بإذن إمام ذلك العصر كبعث الجيوش وصرف الأموال لذلك وقسمة الغنائم وعقد العهود واختيار مكان معين لنزول الجيش.
فقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلا فله سلبه [2] » صادر عنه بوصفه إماما عند الحنفية والمالكية فلا يستحق القاتل سلب المقتول إلا بإذن إمام ذلك العصر خلافا للشافعية والحنابلة.
3 -ما قاله - صلى الله عليه وسلم - أو فعله بمقتضى الخبرة الإنسانية فهو على الإباحة ولا يجب علينا شرعا امتثاله.
فقوله - صلى الله عليه وسلم - لمن رآهم يؤبرون النخل «لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا [3] » صدر عنه بمقتضى خبرته الإنسانية بدليل أنه قال لهم عندما ذكروا له أن ثمر النخل قد سقط «إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء
(1) انظر تفسير الفخر الرازي 12/ 216 - 217.
(2) أخرجه الجماعة إلا النسائي انظر نصب الراية 3/ 428، وفي رواية مسلم في كتاب الجهاد والسير باب استحقاق القاتل سلب القتيل 3/ 1370"من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه". والسلب: ملابس القتيل وسلاحه وما معه من نقود أو أي مال.
(3) صحيح مسلم الفضائل (2362) .