بطونهما نحو السماء. (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: 2/ 168) .
هـ- ما يُسنُّ الدعاء به في القنوت:
سبق حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما: «اللهم اهدني فيمن هديت» . وله أن يزيد
ما شاء مما يجوز به الدعاء في الصلاة، قال في شرح الإقناع: ولا بأس أن يدعو في
قنوت وتر بما شاء، والمأموم يُؤَمِّن على الدعاء إن سمع، وإن لم يسمع دعا.
وقال شيخ الإسلام: يخير في دعاء القنوت بين فعله وتركه أي: بأن يدعو بما شاء.
وقول الحسن في الحديث: «كلمات أقولهن في قنوت الوتر» . هذا يدل على أنه يجوز أن
يزيد الإنسان في دعاء قنوت الوتر على هذه الكلمات؛ لأنه لم يقل صلى الله عليه وسلم: لا تقل
غيرهن، وإنما علمه إياهن لتكون مما يقول.
قال الإمام أحمد: يدعو بدعاء عمر: «اللهم إنَّا نستعينك ... إلخ» . وبدعاء الحسن:
«اللهم اهدنا فيمن هديت ... » إلخ. وقال: ويدعو معه بما في القرآن، ونقل أبو
الحارث: بما شاء، اختاره بعض الأصحاب.
قال أبو بكر في التنبيه: ليس في الدعاء شيء مؤقت، ومهما دعا به جاز، واقتصر بعض
الأصحاب على دعاء: «اللهم اهدنا ... » . (الإنصاف في معرفة الراجح 2/ 167) .
وقد صح عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقنت بقدر مائة آية، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.
وهل يمسح وجهه بيديه إذا فرغ؟
على روايتين: الأولى: أنه يمسح لما روى السائب بن يزيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم:
«كان إذا دعا فرفع يديه، مسح وجهه بيديه» . رواه أبو داود وفي إسناده راوٍ مجهول
كما في الميزان للذهبي.
الثانية: لا يمسح:
قال البيهقي: فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد
من السلف في دعاء القنوت. (سنن البيهقي 2/ 212) .
قال القاضي: لا يمسح، نقلها الجماعة، واختارها الآجري. الإنصاف (2/ 169) .
قال شيخ الإسلام: وأما مسحه وجهه بيديه فليس عنه صلى الله عليه وسلم فيه إلا حديث أو حديثان لا
يقوم بهما حجة. الفتاوى (22/ 519) .
وعليه فلا يسن مسح الوجه باليدين بعد القنوت، لعدم صحة الدليل.
و- التسبيح بعد الوتر:
يستحب بعد التسليم من الوتر التسبيح، والوارد في ذلك: «سبحان الملك القدوس»
ثلاث مرات، كما روى أبو داود والنسائي من حديث أبي بن كعب وإسناده صحيح. قال:
إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الوتر بـ «سبح اسم ربك الأعلى» و «قل يا أيها
الكافرون» و «قل هو الله أحد» ، فإذا سلم قال: «سبحان الملك القدوس ثلاثَ مرات،
يمد بها صوتَهُ في الثالثة ويرفع». وزاد الدارقطني: «رَبِّ الملائكة والروح» .
وإسناده صحيح.
وروى أبو داود والترمذي والنسائي من حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ... » . قال أهل
العلم: هذا يحتمل أنه قبل فراغه منه وبعده، وفي إحدى الروايات عن النسائي: كان
يقولُ إذا فرغ من صلاته، وتبوأ مضجعه، وفي هذه الرواية: «لا أحصي ثناءً عليك
ولو حرصتُ».
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك في السجود، فلعله قاله في الصلاة وبعدها.(زاد المعاد،
تحقيق الأرنؤوط 1/ 335، 336).
ـ [عيسى بنتفريت] ــــــــ [15 - 04 - 08, 11:37 ص] ـ
جزاك الله خيرا و يجعله في ميزان حسناتك.
ـ [جهاد حِلِّسْ] ــــــــ [15 - 04 - 08, 04:55 م] ـ
جزاك الله خيرا و يجعله في ميزان حسناتك.
وجزيت خير الجزاء أكمله وأوفاه
ـ [رغيد الأثري] ــــــــ [06 - 09 - 09, 07:27 ص] ـ
جزاك الله خيرًا ونفع بك
ـ [حسين القحطاني] ــــــــ [06 - 09 - 09, 11:24 م] ـ
بوركت اخ جهاد وغفر الله لك ونفع بك ولاتحرمنا من الفوائد
ـ [أبوراكان الوضاح] ــــــــ [07 - 09 - 09, 08:26 ص] ـ
رابط مفيد ..
ـ [أبو صهيب أشرف المصري] ــــــــ [07 - 09 - 09, 02:42 م] ـ
بارك الله فيك
ـ [أبا قتيبة] ــــــــ [13 - 08 - 10, 02:02 ص] ـ
يرفع للفائده