فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41544 من 67893

الأول: ما يبقى بعد المضمضة فإن الأطباء وأهل العلم يقولون إن الإنسان إذا تمضمض وهو صائم إنه يصل إلى معدته من الماء قدر أكثر مما يصل إلى المعدة إذا استنشق هذا البخاخ لأن القدر الذي يصل إلى المعدة لو وصل من هذا البخاخ قدر ضئيل جدًا جدًا فإنه هذه العلبة علبة بخاخ الربو مقدار ما فيها تقريبًا عشرة ملليلترات من هذا المحلول وهذه العبوة قد أعدت لتطلق مائتي بخة أي أن كل بخة واحدة من هذا البخاخ يبلغ مقدارها واحدا على عشرين 1/ 20 من المليلتر الواحد هذا الجزء من عشرين جزءا من الملي لتر عامته يذهب إلى الجهاز التنفسي إذًا ما يعلق في البلعوم جزء يسير جدًا من هذه الكمية ثم الذي يعلق في البلعوم ليس كله يصل إلى المعدة وإنما الذي يصل إلى المعدة جزء يسير مما يعلق في البلعوم، يقولون: إن هذا القدر الذي يصل إلى المعدة من هذه المادة إنه لا يقارن أبدًا بما يمكن أن يصل إلى المعدة إذا تمضمض الإنسان بالماء ومن المعلوم أن الصائم يجوز له أن يتمضمض والنبي ' يقول"بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا"معنى ذلك أن الصائم يتمضمض ويستنشق والأطباء يقولون: لو تمضمض الإنسان بمادة مشعة يعني تظهر في الأشعة لو تمضمض ثم مج هذا الماء الذي تمضمض به أو هذه المادة لوجد أثر هذه المادة بعد مدة يسيرة في المعدة معنى هذا أنه إذا تمضمضت يبقى في الفم شيء ثم تبلعه أنت مع الريق فيصل إلى المعدة هذا الذي يصل إلى المعدة من بخاخ الربو لا يقارن أبدًا بما يصل إليها من المضمضة فهؤلاء يقولون: لا يصل شيء من البخاخ إلى المعدة ولو وصل فهو قليل معفو عنه متجاوز عنه لا يحصل به الفطر قياسًا على ما يمكن أن يصل إلى المعدة بعد المضمضة بالماء هذا القياس الأول.

القياس الثاني: القياس على ما يمكن أن يصل إلى المعدة من السواك فإن هذا السواك أثناء الإستياك به تتحلل أجزاء منه ثم تذهب مع اللعاب إلى المعدة وفي صحيح الإمام البخاري معلقًا"يقول عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رضي الله عنه"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، مالا أحصي يستاك وهو صائم"والحديث وإن كان فيه مقال إلا أن الأصل في الأدلة الدالة على فضل السواك والترغيب فيه ليس فيها ما يدل على أن السواك يرغب فيه في حالة دون حالة والنبي صلى الله عليه وسلم ' قال"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"والصائم تمر عليه ثلاث صلوات وهو صائم الفجر،الظهر،العصر وقال:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء"وكان إذا دخل داره ' يبدأ بالسواك وإذا قام من نومه يبدأ بالسواك فالأصل أنما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في الفطر يفعله في الصيام مالم يثبت دليل يخرج ذلك عنه فهذا السواك ثمت أجزاء تتحلل منه مع اللعاب فتصل إلى المعدة فإذا لم يحصل الفطر بهذه الأجزاء التي تتحلل فإنه لا يحصل بما هو أقل منه وهو ما يكون من أثر بعد تعاطي بخاخ الربو هذا هو قول من قال أنه لا يفطر من تعاطى البخاخ أثناء الصيام وهذه هي حجتهم أظن إنه بمعرفة هذا القول ودليله نعرف دليل القول الثاني إذا القول الثاني أصبح واضحا وجليا لأنه إذا قلنا بخاخ الربو جزء يسير منه يعلق في البلعوم وجزء مما يعلق في البلعوم يصل إلى المعدة ومعنى ذلك أنه وصل إلى المعدة فهذا يُفطر فهذا هو دليل من قال بأن من تعاطى بخاخ الربو أثناء الصيام فإنه يفطر بذلك ودليل أصحاب القول الأول جواب عن دليل القول الثاني أن وصول هذا الماء إلى المعدة غير مسلم وعلى فرض التسليم به فما يصل يسير جدًا معفوا عنه قياسًا على ما يبقى بعد المضمضة وبعد السواك ولهذا نقول إن الراجح والعلم عند الله هو القول بأن بخاخ الربو لا يحصل الفطر به وهذا كما مر معنا أنه خلاف بين أهل العلم وأهل العلم يقولون الخروج من الخلاف مستحب فإذا أمكن لمريض الربو مثلًا أن يؤخر تعاطي هذا البخاخ ولا يترتب على ذلك مشقة ولا ضرر قلنا الأفضل أنه يؤخره خروجًا من الخلاف لكن إذا احتاج إليه فإننا نقول إنه لا يحصل الفطر بذلك والعلم عند المولى سبحانه."

ـ [المسيطير] ــــــــ [30 - 09 - 07, 11:30 م] ـ

النازلة الثانية: الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان:

يقول الأطباء: أن منطقة ما تحت اللسان هذه تعتبر من أسرع المناطق امتصاصًا للعلاج في البدن بحيث أن هذه المنطقة إذا وضع فيها العلاج يمتصه البدن بأسرع وقت، ولهذا هناك أقراص صنعت لمرضى القلب لمنع ما يسمى بالذبحات الصدرية هذا العلاج صنع لمرضى القلب لمنع هذه الذبحات أو التجلطات في القلب بحيث أن الإنسان يضع هذه الحبة تحت لسانه فما هي إلا مدة يسيرة جدًا فيمتص البدن هذه المادة العلاجية فتصل إلى القلب عبر الدم وينتفع بها البدن.

هذه هي الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان، هذه الأقراص اتخذ فيها مجمع الفقة الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة في عام 1418هـ اتخذ فيها المجمع في تلك الدورة قرارًا بالإجماع كما أظن أنها:

لا تفطر لكن بشرط أنما يتحلل من هذا القرص لا يبتلعه الإنسان أو يزدرده لأن هذه الأقراص إذا وضعت تحت اللسان ربما يتحلل شيء منها يبقى في اللعاب فهذا الذي يتحلل ما يبتلعه الإنسان وإنما يمجه، فإذا لم يبتلع الإنسان ما يتحلل من هذا القرص وإنما كان دخولها إلى البدن عبر هذه القنوات التي تحت اللسان عبر الدم فإنه لا يفطر بذلك لأن الأصل صحة الصيام ولا نترك هذا الأصل إلا بيقين وهذه الأقراص ليست أكلًا ولا شربًا ولا في معنى الأكل أو الشرب فإنها لا تصل إلى المعدة ولا يحصل للبدن بها من القوة والنشاط ما يحصل بالطعام والشراب فهي ليست طعامًا ولا شرابًا ولا في معنى الطعام أو الشراب.

ولهذا نقول:

إن هذه الأقراص لا يحصل بها الفطر لكن بالشرط الذي ذكرت لكم وهو أن ما تحلل منها لا يبتلعه الإنسان لكن لو تحللت في الفم ثم ابتلعه الإنسان فحينئذٍ نقول إن هذا عبارة عن أكل أو شرب والله سبحانه قال {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} بمعنى انه إذا تبين الصبح أمسك الإنسان عن الطعام والشراب فإذا ابتلع ذلك فإنه يفطر به.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت