فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 811

يقولون اليوم في إصطلاح العصر الحاضر من باب وضع النقاط على الحروف؛ بمعنى أنهم مثلا ً كانوا قديمًا يكتبون بدون إعجام فيكتبون يزيد مثلًا بدون نقطتين من تحت وبدون نقطة على الراء فيمكن أن تقرأ يزيد ويمكن أن تقرأ بُريد فلمَّا اصطلحوا على وضع النقاط قالوا في العصر الحاضر أنه هذا الإعجام يوضِّح ويزيد الإشكال. كانت رواية السيدة عائشة رضي الله عنها من هذا الباب - وضع النقاط على الحروف-؛ لأن حديث أبو سعيد الخدري على الرغم من أنه جاء في صحيح البخاري باللفظ الأول (( قوموا إلى سيِّدكم ) )فقد تحرَّج على كثير من الناس وبخاصة أولئك الذين لا يرجعون إلى الأصول من كتب السُّنة ليأخذوا منها الحديث على وجهها فحرَّف كما سمعتم إلى (قوموا لسيدكم) .

أما حديث عائشة رضي الله عنها فلا يقبل مثل هذا التحريف بالرغم أنها وافقت أبى سعيد الخدري بلفظ (( قوموا إلى سيِّدكم ) )ولكنها زادت فروت الحديث باللفظ التالي: (( قوموا إلى سيدكم فأنزلوه ) )لو أن راويًا أخطأ فروى الحديث (قوموا لسيدكم فأنزلوه) لكانت هذه الزيادة توضح المقصود من هذا الحديث ولا يمكن حين ذاك أن ينحرف فهم أحد من رواية (( قوموا إلى سيِّدكم ) )بمعنى لسيِّدكم فإن الزيادة فأنزلوه تمنع مثل هذا التأويل.

هذا الحديث كحديث قيام الرسول ? لفاطمة وقيامها لأبيها فإنما ذلك من باب الإجلاس في المنزل المناسب وليس قيامًا وقعودًا هكذا الذي هو قيام للإكرام، هذا القيام الذي للإكرام بمعنى قم لفلان هذا خلاف السُّنة الثابتة عن النبي? فقد روى الإمام البخاري في كتابه الأدب المفرد - وهو كتاب كما وُصف"المفرد"يختلف عن كتاب المفرد الذي هو كتاب من كتب صحيح البخاري، فصحيح البخاري مُؤلَّف من 97 كتابًا، كتاب الطهارة، وكتاب الغسل، والصلاة، والزكاة، ونحو ذلك، 97 كتابًا، من هذه الكتب في آخر مجلَّد من الصحيح كتاب الأدب، ولمَّا كان الإمام البخاري قد التزم في كتابه الصحيح شروطًا هي باتفاق العلماء أدق الشروط في الصِّحة لذلك جاء وأفرد كتابًا خاصًا عن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت