تصفية الإسلام -مما ذكرنا آنفًا- بحيث يعود المسلمون إلى فهمهم لدينهم كما لو كانوا في صحبة نبيهم أو على الأقل في صحبة أصحابه عليه الصلاة والسَّلام، يجدون الإسلام غضًا طريًا كما أنزل؛ ثمَّ يكونون حريصين على تطبيق هذا الإسلام المصفى تطبيقًا عمليًا صحيحًا.
فيوم يُهيِّئ للمسلمين مثل هذه التصفية ويوجهون ويربون على أساس العمل بها يومئذٍ -أعتقد- يفرح المؤمنون بنصر الله -تبارك تعالى-.
هذا ما يمكنني أن أقوله في هذه المناسبة، ونسأل الله لنا ولعامة المسلمين أن يُفهِّمنا الإسلام فهمًا صحيحًا على ضوء الكتاب والسنة الصحيحة، وعلى ما كان عليه سلفنا الصالح، وأن يوفِّقنا للعمل بذلك. إنه سميعٌ مجيب والحمد لله رب العالمين.
2 -من المقصود في قوله: (( مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي ) )؟ (00:40:10)
سائل: يا شيخ! فيه من وجَّه حديث: (( مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي ) )، للطائفة المنصورة في جماعة من الجماعات الموجودة في الساحة الآن، فهم يوجِّهون هذا الحديث كما وجِّه بعض أئمة الحديث بأنهم لم يكونوا هم أهل الحديث -فلا أدري- كما قال ذلك الإمام أحمد والإمام البخاري وعلي بن المديني- ويقول: هم أهل الحديث، مما لا شك فيه هم السلفيون، فمن لم يكن على هذا المنهج فهو خارج من هذا الحديث، فما رأي فضيلتكم؟
الشيخ -رحمه الله-: نحن نعتقد هذا جازمين؛ لأنه كل من يدَّعي دعوى لابد أن يخرج من دعواه بالدليل، فالحقيقة أن كل جماعة نلاحظ اليوم أن هناك صحوة عامة وصحوة خاصة، الصحوة العامة تشمل كل المسلمين الذين كانوا من قبل من الغافلين فربتهم الحوادث والتجارب سواء كانت تجارب شخصية أو جماعية، أنه لابد للمسلمين أن يعودوا إلى دينهم؛ فعاد الكثيرون منهم إلى دينهم؛ لكن كلمة الدين بالمفهوم العام؛ لكن نحن يهمنا المفهوم الخاص للدين وهو -كما قلنا في الحديث