فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 811

2 -بيان أن وجود راو فيه مقال في سند حديث ما لا يدل على ضعف الحديث؟ (0:04:090)

سألني سائل وأنا خارج من المسجد بعد صلاة الفجر، ذكر لي راويًا في سند حديث أم سلمة (( إذا دخل عشر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذن من شعره وظفره ) )قال لي: في سنده فلان سمَّاه وما عنيت بحفظه وهذا قال فيه بن سعد في حفظه وقال فيه فلان أيضًا كلمة نحو هذه من التضعيف قلت: ماذا بعده؟؟ يعني هل اتفقوا على تضعيفه؟ قال: لا، قلت له فإذن ما الفائدة من هذا السؤال؟ والحديث في صحيح مسلم وقد يكون له أو قد يكون له شاهد؟ فسكت.

الشاهد أنه مجرد وجود شخص في إسناد حديث فيه نوع من الضعف ذلك لا يستلزم ضعف الحديث حتى لو كان خارج الصحيح، فما بالك وهو في الصحيح، فوجوده في الصحيح قد - يعني- يساعد على أن الأقرب إلى الصواب أن يكون صحيحًا، ولكن مع ذلك إذا كان خارج الصحيح فمجرد أن يكون فيه رجل تكلم فيه بعضهم فهنا ينبغي النظر هل وثَّقه آخرون؟ وهل هذا التوثيق هو الراجح أم التجريح هو الراجح؟ يعني تحتاج إلى عملية معادلة وإجراء تصفية فلابد من ذلك.

فلذلك فأنا أعتبر -وقد كتبت شيئًا من هذا كثيرًا في بعض المواطن من كتبي- أن بعض الشباب اليوم يتسرع كثيرًا حينما يعطي لنفسه حق النقد، حق التصحيح والتضعيف وهو بعد لم ينضج -كما يقولون في بعض البلاد العربية - (تزبب قبل أن يتحصرم) ، تقولون هذه الكلمة أنتم والا ما تعرفونها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت