فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 811

الآن فليتفضل الشيخ بما عنده

7 -ما الفرق بين البدعة والمصلحة المرسلة؟ (00:34:36)

السائل:

الشيخ -رحمه الله-: لقد فتحت لي -جزاك الله خيرا- بعضًا من العلم جديدا، هناك فرقٌ كبير بين البدعة المنصوصة في الشرع بأنها ضلالة (( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) )وبين ما كان مصلحة مرسلة فالمصالح المرسلة لا تحسب في قاعدة (( كل بدعة ضلالة ) )و الضابط بين البدعة الضلالة وبين المصلحة المرسلة أن البدعة يراد بها زيادة التقرب إلى الله تبارك وهذا ينافي بعض ما ذكرناه في درسنا في هذه الليلة هذه لأن الشرع فصّل والرسول أعرف منا على هذا العبادة فلذلك فلا بدعة للإستزادة بها من التقرب إلى الله تبارك وتعالى.

أما المصالح المرسلة فهي ليست من هذا الباب بسبيل وإنما هي تحقق مصلحة اقتضتها الظروف الزمانية أو المكانية وإلى هذا يشير الشيخ الفاضل بأن الآن الزمان تغير كان هناك ورع وتقوى والآن لا شيء من ذلك، فأنا ذكرتُ آنفا أن ممن يؤيد قوله أن النساء لم يعدن يرتدين الحجاب الشرعي من أجل ذلك قالت السيدة عائشة رضي الله عنها (( لو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد ) ),لكني أقول وهنا الشاهد: إن المصلحة المرسلة لا يجوز الأخذ بها بإطلاق وإنما لابد هناك من التفصيل, وهذا التفصيل مما استفدته من ابن تيمية رحمه الله وبخاصة من كتابه"اقتضاء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت