1 -تذكير من الشيخ لكيفية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام (00:03:48)
والأخرى أنني رأيت آنفًا شيئًا وجب عليّ التذكير به وإن كانت هي من المسائل التي لا يترتب من وراءها فساد الصلاة بسبب الجهل بها، وإنما الإخلال بصفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فرأيت بعض الناس حينما يرفع يديه في تكبيرة الإحرام يعمل هكذا، يعني يجعل إبهاميه وراء أذنيه وكأنما يضع كفيه على أذنيه فينبغي أن نتذكر أن سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما تعُلم بالعلم ومعرفة ماكان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك قال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) )فالسُنَّة في رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ينبغي أن يلاحظ في ذلك مايأتي:
أول ذلك: أن يرفع يديه بحيث يساوي أذنيه ولايمس بإبهاميه شحمتي أذنيه، لايفعل هكذا، فضلًا عن أن يفعل هكذا، وإنما هكذا محاذاة الكفين لشحمتي الأذنين، هذه صفة رواها وائل بن حُجر رضي الله عنه وغيره من أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم.
والصفة الثانية هكذا: يحاذي رؤوس منكبيه، هذه مما ينبغي ملاحظته وخير الأمور الوسط وحب التناهي غلط، يقابل هذه المبالغة التي أشرنا إليها آنفًا أو هذه كما يفعل بعض الحنفية بعض المتهاونين بالسُنَّة، حيث يكون قائمًا في الصلاة يريد أن يركع فيعمل هكذا، كأنه حرَّك يديه، لم يرفعهما حِذاء منكبيه ولاحِذاء إذنيه، وإنما يعمل حركة بسيطة هكذا، فينبغي رفع اليدين رفعًا كاملًا على الصورتين المذكورتين آنفًا، إما إلى رؤوس المنكبين، وإنما حذاء الأذنين، هكذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.