12 -ما حكم الترجل للرجال؟ (01:17:06)
سائل: يا شيخ هل هناك حديث أن النبي ? أنه نهى عن الترجل إلَّا غِبَّة؟
الشيخ الألباني -رحمه الله-: نعم، نهى رسول الله ? عن الترجل إلا غِبَّة؛ أي لا ينبغي للمسلم أن يكون ديدنه الإعتناء بزينته وبترجيل وتسريح شعره كل يوم، حسبه أن يرجِّل وأن يُسرِّح شعره يومًا دون يوم وليس كل يوم وهذا لنهيه عليه الصلاة والسلام عن كثير من الإرفاه. الإرفاه لا يليق بالرجال. الرجال يجب أن يعيشوا وأن يتعودوا الحياة الضنك، الحياة الشديدة ولا ينفي ذلك أن يتنعموا أحيانًا، ولذلك أباح الترجُّل يومًا غِبَّا أي يوم يترجل ويوم لا يترجل، من باب -ما قلناه آنفًا- ألا يغالي في الترفُّه استعدادا ليكون رجلًا قويًا يُعد نفسه للجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى.
ومن كان ديدنه أن يزين نفسه وأن يقف المرآة كل يوم يسرِّح شعره فهذا يُلحق بالنساء ولا يُلحق بالرجال، ولذلك جاء النبي ? بالنهي الذي يُقوِّم أطباع الرجال ويجعلهم لا يتشبَّهون بالنساء فالمرأة هي التي تقف كل يوم أمام المرآة، أمَّا الرجل ينبغي أن يترفع أن يكون كالنساء حبَّا في الجمال وفي الزينة، وذلك لا ينفي أن يكون المسلم متجمِّلا ومتزينًا، ولكن هكذا وهكذا، وذلك ما كان عليه الرسول ? فقد نهى عن كثير من الإرفاه، وكان الرسول ? يلبس ما يتيسر له ويتزين في العيدين ويوم الجمعة وهكذا ينبغي أن يكون قدوتنا رسولنا ?.