فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 811

1 -ما هي الأسس التي ترون من خلال مرئياتكم أنه يمكن للعالم الإسلامي أن ينهض بها؟ (00:00:08)

سائل: ما هي الأسس التي ترون من خلال مرئياتكم أنه يمكن للعالم الإسلامي أن ينهض بها؟

الشيخ -رحمه الله-: ما أعتقده هو ما جاء في النَّصِّ الحديثيِّ الصَّحيح؛ فهو جواب عن مثل هذا السؤال، وعن كثير من الأسئلة التي تُطرحَ في العالم الحاضر؛ وهو قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (( إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله؛ سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم ) ).

الأساس هو الرجوع إلى الإسلام، فالأمر هذا قد أشار إليه إمام دار الهجرة الإمام مالك -رحمه الله- في كلمة مأثورة عنه تُكتَب -كما كانوا يقولون قديمًا- بماء الذهب وهي قوله رحمه الله:"من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا صلَّى الله عليه آله وسلم خان الرسالة، اقرؤا قول الله تبارك وتعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3] ، قال مالك -رحمه الله-:"فما لم يكن يومئذٍ دينًا، لا يكون اليوم دينًا ولا يصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صَلُحَ به أولها". هذه الجملة الأخيرة هي بيت القصيد فيما يتعلق بالجواب عن ذاك السؤال؛ حيث قال رحمه الله:"ولا يَصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صَلُحَ به أولها"، فكما أن الأمَّة العربيَّة في عهدها في الجاهلية ما صَلُحَ أمرها إلا بعد أن جاءهم نبيهم صلَّى الله عليه وآله وسلم بوحيِ السماء الذي أسعدهم في الدنيا وفي الأُخرَى؛ فلذلك الأساس الذي ينبغي أن تقوم فيه الحياة الإسلامية السعيدة في هذا الزمن ليس إلا هو الرجوع إلى الكتاب وإلى السنة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت