الشيخ -رحمه الله-: أي ماشاء الله، أنتّ بدّك محاضرة بأه حتى نجيبك على هذه الأسئلة، لكن بإيجاز نقول: الفرق بين حدثنا وأخبرنا أن الإخبار أعم من التحديث، يقولوا من سمع الحديث من الشيخ مباشرة: حدثنا، أما إذا كان الشيخ لم يحدثه بذلك وإنما كتب إليه، فهنا يقول من باب التدقيق في التعبير أخبرنا فلان أي ولو كتابة، فكلمة أخبرنا أعمّ وحدثنا أخص، فالتحديث أخص والإخبار أعم.
قلتَ:"سمعتُ"،"فسمعتُ"هو تأكيد لكون الذي كان في المجلس الذي كان الشيخ يُحدِّث به أنه سمع ذلك من الشيخ، من فمه إلى أذنه، والمقصود أن مثل هذه العبارات، إما أن يكون بينها عموم وخصوص، أو يكون فيها توضيح لكون الراوي. وأيش كمان ذكرت بعد حدثنا؟
السائل: أنبأنا.
الشيخ -رحمه الله-:أنبأنا، الإنباء أيضًا بمعنى أخص وهو الإخبار بأي وسيلة كانت، سواء كان بالسماع أو بالكتابة، أو بالوجادة.
7 -ما معنى الوجادة، وحكمها؟ (00:56:30)
أخيرا نأتي إلى لفظة الوجادة. الوجادة هي نوع من الرواية، كان المسلمون في أول الأمر يحتاجونه أحيانًا أما المسلمون اليوم، فليس عندهم رواية مطلقًا إلا بطريق الوجادة، لأنكم تعلمون جميعًا أنه لايوجد اليوم في العالم الإسلامي من يقول حدثني فلان، قال حدثني فلان عن فلان قال: سمعت إلى أن يصل الخبر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم هو يحدث به الناس، فتأتي التفاصيل السابقة حدثنا، أنبأنا، أخبرنا، سمعت، إلى آخره.