فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 811

القسمين ما لم يوجبه على القسم الآخر، فأوجب على القسم الآخر غير العالم أن يسألوا القسم الأول وهم العلماء وأوجب على أهل العلم هؤلاء ألّا يكتموا علمهم وأن يُقدموه إلى القسم الآخر.

فإذن الأمة في كل زمان فيها علماء وفيها غير علماء هذا أمر مُقرر بهذه الآية ويشهد على ذلك جريان القرون المديدة الطويلة على عدم إيجاب طلب العلم على كل مسلم اللهم إلا ما لابد له منه، من ذلك مثلًا فرق كبير بين معرفة أحكام الصلاة، شروط الصلاة، أركان الصلاة، واجبات الصلاة وبين معرفة أحكام الزكاة أو الحج، فكل مسلم واجب عليه أن يصلِّي، فعليه إذن أن يعرف كيف يُصلِّي، كل مسلم -معروف طبعًا بالشرط المذكور- بالغ مكلَّف أن يصوم فعليه أن يعرف كيف يصوم، لكن ليس كل مسلم عليه أن يعرف أحكام الزكاة وعليه أن يعرف أحكام الحج إلا إذا صار غنيًا فعليه أن يعرف أحكام الزكاة، إلا إذا استطاع إلى الحج سبيلا فعليه أن يعرف كيف يحج، أما العلم الواسع كعلم الحديث مثلًا، كعلم التفسير، كعلم الفقه في كل أبوابه، هذا إنما يجب على طائفة من المسلمين لأنه فرضٌ كفائيٌ إذا قام به البعض سقط عن الباقين، إذا كان هذا معروفًا، وهذا والحمد لله أمرٌ لا خلاف فيه بين المسلمين، حينئذٍ سؤالك غير وارد من أصله لأنه لا يجب على كل المسلمين

12 -إذا ذكر عالمان أدلتهما من الكتاب والسنة فكيف لي أن أميز بين الأقوال؟ (01:03:24)

السائل: كيف للمسلم أن يجتهد إذا طرح مثلًا سؤال أمام أحد العلماء فيجب عليه أن يجتهد في فهمه إذا طُرح أمامه أدلة يعني

الشيخ -رحمه الله-: نعم، لكن أنا قلت تفصيلا، إن كان يستطيع ذلك فيعمل موازنة ولعلك تذكر مثال، فلان قال في مسألة ما هذ رأيي والآخر قال خلاف قوله لكنه قدَّم آية من الكتاب أو من السنة هذا يحتاج أن يكون عالمًا؟

السائل: طبعًا الآية يحتاج فهمها إلى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت