الشيخ -رحمه الله-: ما أجبتني! هذه الصورة يحتاج العامِّي أن يكون عالمًا
السائل: حتى يفهم معنى الآية؟
الشيخ -رحمه الله-: الآية بارك الله فيك يُفهِّمها إيَّاه العالم لكن أنا أُلخص الجواب فأقول العالم الأول لم يذكر حُجة قال هذا رأيي، الثاني قال: قال الله أو قال: قال رسول الله والآية أو الحديث ليس من الضروري أن نتصور أن العامي لا يفهمه، فقد يفهمه ولكن إذا كان لا يفهمه فواجب العالم أن يُفهمه إياه، فهو يستعين بالعالم على الفهم، أي عالم الأول؟ الأول ما صنع شيئًا قال هذا رأيي، إنما هو العالم الثاني، فهنا لا يحتاج توجيه هذا السؤال الذي يُفهم منه أن كل فرد من أفراد المسلمين يجب أن يطلب طرق العلم ليُصبح قادرًا على فهم الكتاب والسنَّة، لا
السائل: الإثنين منهم أتوا بأدلة من الكتاب والسنة، فكل منهما أتى بدليله فكيف لي أن أميز؟
الشيخ -رحمه الله-: لا ليس لك، لا تتمكن أنت لكن أنت حينذاك تعمل إجتهادات خاصة تتناسب مع نفسك، نفسك أنت أدرى بها، قد تكون أميَّا مطلقًا، قد تكون طالب علم ثانوي، قد تكون مُرشح إلى نيل الشهادة التي يُسمونها مثلا الماجستير والدكتوراة وما شابه ذلك إلى آخره، فالناس طبقات، لكن المرشح للحصول على شهادة دكتوراه ليس معناه أنه فقيه وليس معناه أنه مُحَدِّث ولكن عنده من الثقافة العامة ما يتمكن من أن يفهم على العالم حُجَّته، لا يستوي هذا مع ذاك العامي فإذا كان العامي وقف أمام الصورة التي أنت فرضتها، فهنا إذن ماذا يفعل؟ يجتهد بقدر ما يستطيع، ما هو الإجتهاد؟ هنا الإجتهاد ليس في العلم وإنما أن ينظر مثلًا: أحد العالمين تقيٌ صالحٌ معروفٌ مشهودٌ له بذلك، العالم الثاني لا يدري عنه شيئًا، هذا لا يحتاج إلى علم بالكتاب والسنَّة، فالنفسُ حينئذٍ تطمئن لإتباع قول العالم التقي الصالح المعروف عنده بهذا الصلاح وهذا التقوى، هذه صورة، قد يكونان مثلًا مستويين في الإشتهار بين الملأ بأنهما صالحان تقيَّان وَرِعان وو إلى آخره، لكن أحدهما قد شاخ في العلم والآخر نشأ في العلم فتطمئن نفسه إلى إتباع الأول دون الآخر وهكذا. فلا يحتاج الأمر -كما قلت أنا آنفًا- إلى أن يجتهد هو لتطمئن نفسه ولا يكون إمَّعة، لا يحتاج الأمر إلى كثير من العلم الشرعي وإنما