فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 811

السائل: فما حكم صلاة المأمومين؟ ومارأيكم في هذا الإمام؟

الشيخ: هذا الإمام لا أستطيع أن أقول فيه شيئًا؛ لما رواه الإمام البخاري في صحيحه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب يومًا خطبة الجمعة وتلى فيها آية السجدة، فنزل وسجد وسجد الناس معه، ثم في جمعة آخرى تلى آية السجدة فتهيأ الناس للسجود، كما فعلوا في الجمعة السابقة فقال عمر رضي الله تعالى عنه: (إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء) ، ولم يسجد لها، فأخذنا من هذا الأثر الصحيح وعلى مجمع من الصحابة وبإعلان أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه، أن سجدة التلاوة ليست واجبةً، وإنما هي سنة فهو تركها بيانًا لهذا الحكم الشرعي، أي أنه لا يجب على من تلى آية السجدة أن يسجد لها كلما تلاها، وإنما الأفضل أن يسجد كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن قد يكون الأفضل بالنسبة لبعض الناس الذين هم في موضع القدوة واقتداء الناس بهم؛ أن يترك ما هو سنة فعله بيانًا لحكم الشرع، أقول إذا عرفنا هذا فهذا الإمام من الممكن أن يكون لم يسجد لتلك الآية التي يشرع لها السجود بيانًا لحكم الشرع، هذا مقتضى حسن الظن به، أما الذين هووا ساجدين، فإن كانوا تداركوا خطأهم وقاموا وشاركوا الإمام في ركوعه؛ فصلاتهم صحيحة، وإلا فعليهم إعادتها، وبهذا القدر كفاية والحمد لله رب العالمين.

[23 - ما حكم التكبير لسجدة التلاوة في الصلاة؟]

السائل: سجدة التلاوة يُكبَّر لها في الصلاة

الشيخ: في الصلاة

السائل: قرأت السجدة يوم الجمعة، بعض الائمة يكبرون ويسجدون -الشيخ: نعم، نعم- فهل هذا من السنة؟

الشيخ: لم يرد في كل الأحاديث التي فيها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سجد في سورة السجدة يوم الجمعة أو في غيرها من الصلوات أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر لها، ولكن هناك أثر صحيح عن عبد الله بن مسعود أنه كان يكبر لسجدة التلاوة في الصلاة، فلا أرى مانع من التكبير وبخاصة أن الناس اليوم لا يعرفون إلا التكبير، فإذا كان إمامٌ في مسجد وحوله ناس يعرفون السنة ويهتمون بها، فيهوي ساجدًا دون تكبير، أما إذا كان في مسجد جامع عام فكبر فله أسوة بعبد الله بن مسعود والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت