خلاصة القول: أن قراءة الدرس أولى أن لا يفعل حينما يكون فيه تشويش على المصلين أو على التالين، وإذا كان هناك في المسجد ناس متعبدون جالسون لتلاوة القرآن - ما شاء الله - فعلى المدرس أن يبتعد إلى أبعد زاوية من المسجد ولا يرفع صوته أكثر مما يلزم تسميع الحاضرين حوله أما استعمال مكبر الصوت في هذه الحالة فلا يجوز للعلة التي سبق ذكرها ألا وهي: التشويش.
وهنا تأتي مناسبة التنبيه على شيء عمَّ كثير من البلاد وهي: أنهم أولًا يذيعون قراءة الإمام خارج المسجد؛ وهذا لا يجوز، كما أنهم يذيعون إقامة المسجد خارج المسجد هذا لا يجوز, الأذان ينبغي توسيع دائرة تبليغه بقدر الإمكان لأن هذا فيه أدلة مشروعة ومعروفة، أما الإقامة فهي خاصة بأهل المسجد وليس المقصود بها ما يقصد بالأذان، ولا ينبغي إذن استعمال مكبر الصوت في الإقامة، كذلك لا ينبغي استعمال مكبر الصوت في صلاة الإمام يوم الجمعة أو في غير يوم الجمعة لأن فيه تعريضًا للناس لأحد شيئين:
إما أن يصدوا أنفسهم عن الإستماع لذكر الله أو أن يعطِّلوا أعمالهم ويسمعوا لهذه التلاوة.
وفي هذا حرج كبير جدًا جدًا؛ قد يكون الإنسان في الدار متعريًا يقضي حاجته، المرأة تكون في خدمة بيتها وليس عندها مجال، والصانع والحداد و و إلى آخره، فلا يجوز إذاعة قراءة الإمام في أي صلاة من الصلوات الجهرية إلا بمقدار ما يُسمع الصفوف الذين خلفه.
هذا ينبغي ملاحظته وإذا وقع الإنسان في مخالفة لا تخطر في باله.
لعلي أتيت على الجواب من كل النواحي إن شاء الله، غيره.
السائل:
كيف يكون العلاج من السحر والعين والصرع؟
الشيخ -رحمه الله-: