النصارى أخذوها من البوذيين، فهي بدعة قديمة من بعض أصحاب الأديان السابقة قبل الإسلام، تسربت إلى النصارى وأبتدعوها كما أبتدعوا الرهبانية وغيرها ثم تسربت من النصارى إلى المسلمين، فلانرى نحن جواز العقد بالسبحة لأنها معارضة للسنة الصحيحة، بالإضافة إلى ماسبق إن السبحة تجرُ على أصحابها إنحرافات سلوكية، فنحن نجد كثير من المتظاهرين بالزهد وبالصلاح والتقوى يعلقونها على أعناقهم، نجد بعض القراء المصريين بخاصة يلف السبحة في معصمه ويرفع يده هكذا يقرأ القرآن، تجده يفعل هكذا مرة وهكذا مرة ويلّوح بها هكذا، أشكال وألوان مما يدخل في الرياء، وأنا أعرف بعض المشايخ في دمشق الشام كان يتظاهر بأنه ورعٌ وتقيٌ، ومن ذلك أنه يدخل يده في جيب جُبتهِ والسبحة بيده، والسبحة في يده لايظهرها بل قد أخفاها بالجبة، فإذا مر به المار وسلّم عليه، وإذا به يعمل هكذا وعليكم السلام، طاحت السبحة في الهواء ماكان خافيًا صار ظاهرًا، هذا ورع بارد وتكلّف أبرد، لماذا هذا كله؟ ذلك من تسويل الشيطان لبني الإنسان و مصداق ذلك قوله عليه السلام: (خير الهُدى هُدى محمد) ، فهل كان رسول صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بالسبحة؟ إن من ضلال العامة أنهم يقولون إن الرسول عليه السلام لما مات، خلّف كذا وكذا ومن جملة ماخلف السبحة، هذا من ضلالهم فكل هذه المفاسد تترتب من وراء الإعراض عن السنة والتمسك بالبدعة، بإختصار أقول إن النظر إلى السبحة كوسيلة فقط، مع معارضة ذلك للوسيلة المشروعة وهي العقد بالأنامل، فإنه يترتب من وراء إستعمال السبحة مفاسد سلوكية كثيرة تفسد النوايا السليمة، ولذلك فلانرى جواز إستعمال السبحة.
تفضل،
السائل: حديث ابن عمر في الصحيحين يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الشؤم في المرأة والدار والفرس) فما فقه هذا الحديث؟