1 -ما رأيكم فيمن يقول لمن يتبع سنة من السنن لا تفعل حتى لا تعطل الدعوة؟ (00:01:00)
الشيخ -رحمه الله-:بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، فمن كان عنده سؤال فليتفضل.
تفضل
السائل: هناك بعض الإخوان من الحريصين على تطبيق السُنَّة -جزاهم الله خير-، وهناك أخوان لهم مثل هذه السُنَّة التي لا يراها الناس أو لا يستسيغها الناس أو العامَّة في هذا الزمان، فيأتي إخوان لهم فينصحوهم فيقولون أرجئوا هذا الأمر إلى وقت لاحق حتى لا تُعطِّلوا الدعوة ولا يقبلكم الناس، مثل هذه السنَّة مثلًا: رفع الثوب إلى منتصف الساقين، فهؤلاء الإخوان أيضًا ملتزمين ولكن يقولوا لهم هلَّا طوَّلتم الثوب شوية حتى لا تُعطَّلوا الدعوة، فما رأيكم في ذلك.
الشيخ -رحمه الله-: هذا هو تعطيل الدعوة، كل مُسلم يعلم أن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى كتابًا وسُنَّةً لا يكون بمجرد القول بل إذا اقتصرت الدعوة على القول دون الفعل أولًا يكون الداعيةُ داخلًا تحت وعيد قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (3) } [الصف] وثانيًا لا يكون له ذلك التأثير المرجو وقوعه وحصوله في الناس المدعوين إلى الكتاب والسُنّة بل من المعلوم عند أهل العلم أن تأثير الفعل في الجماهير من الناس أكثر من تأثير القول المجرَّد عن الفعل وفي ذلك غير ما حديث واحد فمن المعلوم أن النبيَّ صلَّى الله عليه وآله