فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 811

الشيخ رحمه الله: أنا ظننتك أنك ستسأل: هل هذه المؤسسة أو تلك ترضى بقبول هذا التطوع من البنك الربوي؟ ظننتك أنك ستسأل هذا السؤال.

أما ولم يكن السؤال هو هذا؛ وإنما كان في رواتب الموظفين؛ فلا شك أن رواتب الموظفين ماداموا يقومون بوظيفتهم؛ فما يعطى لهم ولو كان مالًا ربويًا مكشوفًا وليس مخلوطًا بأموال زكية طاهرة أخرى فهي حلال بالنسبة إليهم؛ لأن المال الذي يأتي من طريق حرام مقابل أجر، فالورع هو عدم القبول؛ لكن الحكم الشرعي يجوز.

كما لو مات رجل مرابي أو مقامر أو بائع خمور أو ما شابه ذلك وخلف ثروة طائلة؛ فهذه الثروة تحل للورثة؛ لأنها جائتهم بطريق شرعي؛ كذلك نقول بالنسبة للدول اليوم التي تتعامل بالربا، وتوزع رواتب الموظفين عندها؛ فالموظف يأخذ هذا المال لقاء وظيفته، ولو كان أصله ربويًا أو فيه ربا، فهو يحل له؛ لكن (الورع) شيء آخر، فإذا سالت هل يجوز؟ فالجواب: يجوز؛ لكن المهم في الموضوع هو ما لفت النظر إليه أن هذه المؤسسات الشرعية أو الدينية عليها ألا تقبل المال أو تطوع بنوك معروف تعاملها بالربا.

16 -الكلام على من يشتغل في مؤسسات قائمة على الربا. (00:33:29)

سائل: شيخنا! لئلا يفهم أحد من كلامكم أن هذه المؤسسات التي أموالها خالصة من حيث الربا أنه من حق هذه البنوك مثلًا أو المؤسسات القائمة على الربا بيعًا وتعاملًا وكذا، فحبذا لو هذا النقطة يعني؟

الشيخ رحمه الله: عفوًا، أعد عليّ.

السائل: نقول -شيخنا- أن كلامكم على مؤسسة عادية تتعامل بالربا وكذا؛ فهذا قلتم أن العامل فيها يجوز له أخذ هذا الراتب وكذا؛ لأنه يقوم بعمل، ولا أظن -بل أعتقد- من فتواكم السابقة -شيخنا! - أن هذا لا يلحق به البنوك أو المؤسسات القائمة على محاربة الله ورسوله، فحبذا التفريق.

الشيخ رحمه الله: صحيح، كلامي يُفهم على وجهه الصحيح. العوام، ملاحظة الأخ لها وجاهة في الحقيقة فإن كلامنا آنفًا كان يدور حول بعض المؤسسات العلمية -كما ذكرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت