فإذن الآن نحن نعود إلى صلب الموضوع، لم يعد المسلمون أتقياء كما كانوا وورعين كسلفنا الصالح ,هذا تقصير منهم لا يسوِّغ لهم أن يتخذوا أسبابا خلاف الأسباب السابقة المشروعة لدرء مفسدة عندهم بسبب إيش؟ تركهم للتقوى والورع في الدين. هذا بالنسبة للرجال الذين قد ينظرون فبالنسبة للنساء اللاتي قد يتساهلن بألبستهن فلا هذا ولا هذا بالذي يُسوغ للمسلمين أن يبتدعوا وسائل جديدة.
8 -تسوية الصفوف بتكليف الإمام أحد من المصلين من أمثلة المصالح المرسلة (00:45:52)
وآخر مثال أخيرا ما ابتليت به مساجد المسلمين اليوم كافة ألا وهو مد الخطوط لتسوية الصفوف. هذه الخطوط بلا شك من محدثات الأمور لكننا من المحتمل أن ننظر إليها من زاوية المصالح المرسلة لكن لننظر في أي قسم من هذه الأقسام الثلاثة التي فصلنا آنفا فيها القول تفصيلا، يمكن إدراج هذا الأمر الحادث؟ لا يمكن إدراجه في قاعدة أنه وجد المقتضي بعد أن لم يكن، فقد كان الرسول عليه السلام دائما يحضُّ أصحابه على تسوية الصفوف وينذرهم بعاقبة تساهلهم في ذلك كما تعلمون ذلك (( لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم ) )أعرض ولاة الأمور ومباشرةً أقول أئمة المساجد أكثرهم أعرضوا عن هذه السنة وتقاعدوا عن تسوية الصفوف إلا بكلمة هي استووا وإذا التفت يسارا جزاه الله خيرا وكررها مرة ثانية، نقول الأمر
أحد الحاضرين: الأمر فيه فتور
الشيخ الألباني- رحمه الله-: هو هذا، فهذا يؤدي إلى هذا التقاعس والتكاسل عن تطبيق سنة الأمر بتسوية الصفوف.