فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 811

بدء الله به )) واللفظ الآخر: (( نبدأ بما بدء الله به ) )، لو جاء الحديث بالرواية الأولى:"ابدؤا"لكان هذا يفيد الوجوب؛ لكن الحديث جاء بلفظ: (( نبدأ بما بدء الله به ) )هو جاء بلفظين؛ لكن اللفظ الثاني هو الراجح، والقصة واحدة فالحج للنبي لم يُكرر وقوله هذا لم يُكرر، فالراجح -كما كنا بحثنا هذا الموضوع في بعض كتبي- بأن الرواية الصحيحة والمحفوظة هي بلفظ: (( نبدأ بما بدء الله به ) ).

عندك شيء أبو الحارث؟

سائل: نعم.

الشيخ رحمه الله: اتفضل.

6 -القراءة من كتاب: (تمام المنة) حول حديث: (ابدؤوا بما بدء الله به) . (00:32:48)

أبو الحارث: في كتاب: (تمام المنة) [ ] ، يقول:"وفي الحديث الصحيح: (( ابدأوا بما بدأ الله به ) )".

يُعلِّق شيخنا فيقول [1] : الحديث بهذا اللفظ شاذ غير صحيح؛ والمحفوظ إنما بلفظ:"أبدأ"بصيغة الخبر وليس بصيغة الأمر، هكذا رواه مسلم وغيره كما حققته في"إرواء الغليل"فراجعه.

ثم قوله في الفرض السادس:". . فلم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه توضأ إلا مرتبا"قلت: تبع المؤلف في هذا ابن القيم -رحمه الله- حيث صرح به في (زاد المعاد) وقد تعقبته في (التعليقات الجياد) بما أخرجه أحمد، ومن طريقه أبو داود عن المقدام بن معدي كرب قال:"أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاثًا، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا، ثم مضمض واستنشق ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وغسل رجليه ثلاثا"وسنده صحيح، وقال الشوكاني:"إسناده صالح"وقد أخرجه الضياء في"المختارة"وهو يدل على عدم وجوب الترتيب، وأزيد هنا فأقول: إن النووي والحافظ ابن

(1) يعني الشيخ الألباني -رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت