فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 811

3 -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال الإمام أمين فقولوا آمين فمتى نقول أمين إذا كان الإمام لا يجهر بالتأمين؟ (00:19:45)

السائل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال الإمام أمين فقولوا آمين فمتى نقول أمين وإحنا ما نسمع الإمام يقول آمين؟

الشيخ -رحمه الله-: أحاديث النبي صلّى الله عليه وآله وسلم يُفسِّر بعضها بعضًا، هذا الحديث تفسيره في الحديث الآخر وهو مُتفق عليه أيضًا ألا وهو قوله صلَّى الله عليه وسلم (( إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه ) )إذا أمَّن فأمِّنوا هذا هو الوقت الذي ينبغي على المقتدين أن يتلفظوا بالتأمين وبيان ذلك أن الإمام إذا بدء بقوله آمين فعلى المقتدين أن يُتابعوه في ذلك لا يتقدمونه ولا يتأخرون عنه، ومن الملاحظ مع الأسف أن هذه السُنَّة مهجورة في كثير من البلاد التي أتيتها وصلَّيت وراء أئمتها، فإن الإمام لا يكاد ينتهي من قوله ولا الضالِّين إلا ضج المسجد بقولهم آمين، يجب على كل مُصلٍ بصورة عامة أن يكون يَقظًا ولا يكون غافلا ومن لازِم هذه اليقظة أن يضع كل شيئٍ موضعه فمن ذلك أن لا يسبق الإمام بقول: آمين، فينبغي أن ينتظر حتى يسمع قول الإمام مبتدئًا بالألف الممدودة آآآ فيبدأ الجمع بمتابعة الإمام في آمين وإلا أولًا: خالفوا هذا الأمر النبوي الصريح (( إذا أمَّن فأمِّنوا ) )، فإنه على ميزان قوله عليه الصلاة والسلام إذا كبَّر فكبِّروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا، إلى آخر الحديثن، وثانيًا إذا سابقوا الإمام خسروا ذاك الأجر العظيم الذي وعد به الذي وعد به عليه الصلاة والسلام المؤمنين المُأمنين خلف الإمام وهو (( غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) ).

(( إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه ) )ذكر عليه الصلاة والسلام هنا الملائكة مشيرًا إلى أنهم كما وصفهم ربهم بحق: {لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم 6] ، فبدهيٌ جدًا أن الملائكة الكرام الذين يحضرون الصلاة مع جماعة المسلمين لا يسبقون الإمام كما يفعل بعض المصلِّين خلف الرسول عليه السلام وكما نحن في صدد بيان ذلك، فحينئذٍ إذا تقيَّد المسلم بهذا الحديث من حيث عدم مسابقته للإمام تقع أو يقع تأمينه مع تأمين الملائكة ولقد جعل الرسول عليه الصلاة والسلام هذه الموافقة سببًا شرعيًا لتحصيل المؤمن مغفرة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت