فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 811

6 -تغيير ابن مسعود رضي الله عنه للفظ التشهد، إنما هو لمح من النبي لابن مسعود (00:43:46)

السائل:

الشيخ -رحمه الله-: الإشكال الأول فلنقف عنده قليلًا، لو كان بن مسعودٍ رضي الله عنه وحده لاستبعدتُ أن يكون مشكلًا لأنه فقيه من كبار فقهاء الصحابة أولا ثم هو بالإضافة إلى ذلك فإنه عدو للمبتدعين وللبدع يندر مثاله للصحابة المعروفين أيضًا بالفقه والعلم، إن من أقواله:"اقتصادٌ في سنة خير من اجتهاد في بدعة"يعني أن تعمل سنة ولو قليلة أحسن وخير من الإكثار في بدعة، ومن أقواله:"إتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، عليكم بالأمر العتيق"عليكم بالأمر العتيق يعني ما كان عليه الرسول صلوات الله وسلامه عليه، ومن ذلك قول رضي الله عنه حينما جاءه أبو موسى الأشعري صباح يوم لمَّا خرج من بيته منطلقا من بيته إلى صلاة الفجر قال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن (كنية عبد الله بن مسعود أبو عبد الرحمن) لقد رأيت في المسجد أنفًا شيئًا أنكرته ومع ذلك والحمد لله لم أر إلا خيرا، قال: ماذا رأيت؟، قال: إن عشت فستراه، رأيت في المسجد آنفًا أناسًا حِلَقًا وفي وسط كل حلقة منها رجل يقول لهم سبحوا كذا، إحمدوا كذا، كبِّروا كذا، وأمام كل رجل منهم حصى يعدوا به التسبيح والتحميد والتكبير، قال ابن مسعود: أفلا أنكرت عليهم؟؟ أفلا أمرتهم أن يعدُّوا سيئاتهم وضمنت لهم ألا يضيع من حسناتهم شيئ؟؟، قال: لا في إنتظار أمرك أو انتظار رأيك"وهنا لابد لي من وقفة لنأخذ من هذه الكلمة عبرة، ولعل إخواننا طلاب العلم يستعينون بها، إن أبا موسى الأشعري يقول لإبن مسعود أنا ما أنكرت عليهم -وإن كانوا موضعا للإنكار- لأني لا أتقدم بين يديك في الإنكار فأنت أعلم مني، قال:"في إنتظار أمرك أو انتظار رأيك"اليوم في كثير من المجالس التي يكون فيها عالمٌ بل طالب علم قوي يوجه إليه السؤال فتجد غير المسئول من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت