أما بالنسبة للذين مارسوا هذا العلم زمنًا طويلًا فقد يُوافقون بن حجر أو الذهبي وقد يخالفهما لما ترجح لديهما بالرجوع إلى أقوال السلف الذين نقدوا هذا الراوي أو وثّقوه. فلا شك أن من كان في هذه المنزلة من العلم فسوف يجد مآخذ تُذكر على بن حجر وعلى غيره، فهذا له شأنٌ وطلاب العلم والناشئين فيه لهم شان آخر، هؤلاء عليهم الإتباع واولئك عليهم الإجتهاد.
لكن أشكل عليَّ ما نقلته كما فهمت، تقول إن الحافظ قال في نعيم بن حماد إنه صدوق أكذلك أم زاد شيئًا آخر؟ كأن يقول مثلًا يُخطئ قليلًا أو كثيرًا؟
السائل: له أوهام
الشيخ -رحمه الله-:له أوهام، فنعيم بن حمَّاد عندنا لا يصل حديثه إلى مرتبة الحديث الحسن بل هو ضعيف يمكن أن أقول أن يُستشهد به أما أن يُحتج به ولو في مرتبة لحديث الحسن فهذا أبعد ما يكون عن الصواب، أما وجه الإمكان فلأنه معروف أنه كان من أئمة السُنَّة أما عدم الإحتجاج به فلأن فيه ضعفًا معلومًا عنه بل إتهمه بعضهم بالكذب فهذا يمنع من الإحتجاج به وإذا غُض النظر عن هذا الإتهام له بالكذب يُمكن أن نقول يُستشهد به وإلا فهذا الإتهام يقف حجر عثرة في الإستشهاد به فضلًا عن أنه يقف حجر عثرة في طريق الإستدلال به، هذا جواب سؤالك هذا.
5 -سؤال عن جماعة التكفير؟ (00:35:45)
السائل: أقول في بعض بلاد المسلمين جماعة تسمي نفسها جماعة التكفير والهجرة لا يُصلُّون في مساجد المسلمين ويُكفرونهم بحجة أنهم يتحاكمون بالقرآن الكريم، فما رأيكم؟