من بقية الحديث، قال عليه الصلاة والسلام (( إلا وإن في الجسد مضغةً إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ) )ولذلك فليس من آداب الجلوس في حلقات الدروس، والوعظ، والتعليم، والإرشاد التفرق بالأبدان لأنه يؤثر في القلوب من أجل ذلك جاء في حديث مُسلم أن النبي صلَّى الله عليه وآله سلم دخل يومًا مسجده فرأى الناس حلقات حلقات متفرِّقين فأنكر ذلك عليهم وقال لهم: (( مالي أراكم عزين ) )أي مالي أراكم متفرِّقين بعضكم بعيدًا عن بعض، هذا من أدب المجالس مجالس العلم التي تحضرها ملائكة الرحمن وتحفها بأجنحتها وتنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة، فنرجو أن يلاحظ إخواننا هذا الأدب الذي نراه قد يُخلُّ به كثير من الناس حتى في المساجد حيث نرى الحلقة حول المدرِّس أو الشيخ أو الواعظ كبيرة جدًا جدًا وبين الواعظ وبين المتحلِّقين حوله خطوات كثيرة، هذا ليس من آداب الإسلام، وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين.
والآن أرجوا توجيه الأسئلة وعدم الإطِّراد فيها حتى تتم الفائدة إن شاء الله تبارك وتعالى.
2 -ما حكم القيام للضيف وحكم القيام لمن يريد السلام؟ (00:10:18)
السائل: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، فضيلة الشيخ ما حكم من قام للضيف عند السلام؟ وما حكم قيام الجالس للآتي للسلام، علمًا أن بعض الناس يغضبون إذا لم يقم أحد لهم، أرجو التوضيح.
الشيخ الألباني -رحمه الله-: هنا مسألتان القيام إلى الضيف والقيام للضيف، وهذا فرقٌ لغوي معروف في اللغة، القيام إلى الضيف مشروع ومن سنَّة استقبال الضيف، والقيام للضيف ليس من السنَّة في شيئٍ.