فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 811

علماء الحديث منذ أن كانوا على وجه الأرض إلى أن تقوم السَّاعة وهو الرجوع إلى أسانيد الحديث وإلى تراجم رواتها.

ولقد تبيَّن لكل عالم بالحديث أن هذه الأحاديث أحاديث نزول عيسى وخروج المهدي أحاديث صحيحة لا يجوز إنكارها وإنكارها يعرِّض منكرها -ولا شك-إلى مفسدتين أحدهما مرُّ إما الكفر؛ لأنه جحد ما ثبت عن النبي بالتواتر أو الفسق إذا لم يقم بالبحث والتحقيق وهو عالم يستطيع القيام بذلك. هذا هو الواجب الأول أن نثبِّت هذه الأحاديث لأنها صحيحة لا شك ولا ريب فيها.

الواجب الثاني أن نُفهم الأمة لا تعني أن الأمة ينبغي أن تتواكل وأن تنتظر خروج المهدي ونزول عيسى بل عليها كلُّها أن تعمل لعزة الإسلام ولتطبيق الإسلام وحينذاك سيشعرون أن الأمة تحتاج إلى وحدة الكلمة قبل كل شيئ ثم إلى رجلِّ يقودهم إلى العز والمجد الغابر هذا الرجل قد يكون المهدي عليه السلام وقد يكون رجلًا مصلحًا قبل خروجه هو لأن النبي ? قد بشَّر هذه الأمة بقوله: (( إن الله يبعث لهذه الأمَّة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ) )فالمجددون والحمد لله موجودون وهم متتابعون على رأس مائة سنة، فقد يكون المهدي على رأس المائة سنة القابلة وقد يكون بعد مائتي سنة وقد وقد لأن هذا غيبٌ لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى، لكن المسلمون عليهم أن يعملوا واجبهم ثم قد ربنا عز و جل يرسل إليهم مُصلحًا يجمع كلمتهم ويُقيم دولتهم وما ذلك على الله بعزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت