فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 811

السابق-: (( ما أنا عليه وأصحابي ) ). هذا الفهم الخاص هو الذي يفيد المؤمنين وهو الذي يخلِّصهم من هذا الذل الذي أصابهم وران عليهم.

لما وُجِدت هذه الصحوة بدأنا -منذ عهد قريب جدًا- نسمع ممن كنا لا نسمع منهم من قبل كلمة الكتاب والسنة؛ إنما كنا نسمع منهم كلمة: إسلام والدين و؛ من كلمات عامة، أما الرجوع إلى الكتاب والسنة فأصبحت -ممكن أن نقول:- موضة العصر الحاضر؛ أي: أن بعض الجماعات التي لا تتبنى الإسلام دينًا لها وسياسة لها وو إلى آخره؛ يقولون: نحن على الكتاب والسنة؛ ولكنك لو نظرت إليهم في أعمالهم وأقوالهم؛ بل وعقائدهم؛ لوجدتهم أبعد الناس عن الكتاب والسنة؛ لأنهم ليس عندهم من المعرفة بالكتاب والسنة إلا ما يشترك معهم عامة الناس، أما أن يكون عندهم علم تفصيلي -أولًا- بالخلافات التي توارثناها في هذه القرون الطويلة، ثم معرفة الراجح من المرجوح من هذه الموروثات؛ فهذا في الواقع لا نكاد نجد أحدًا من هذه الجماعات من يقوم بتحقيق ذلك إلا من ينتمي إلى أهل الحديث وإلى أهل السلف؛ ولذلك ففاقد الشيء لا يعطيه.

إذا كانت كل جماعة الآن تدعي أنها على الكتاب والسنة لماذا؟ لأنه صار معروفًا عند جميع المسلمين أن الدعوة إلى الكتاب والسنة هو الإسلام، فلم يعد يتمكن أحد من الدعاة مهما كان اقترابه أو ابتعاده عن منهج الكتاب والسنة أن يغض النظر عن الدعوة للكتاب والسنة، فإذا ما ادَّعى المدعون أنهم على الكتاب والسنة؛ قلنا لهم: ذلك ما كنا نبغ -أولًا-، وهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ثانيًا.

ونحن في حدود ما علمنا واطلعنا من الجماعات الموجودة اليوم على وجه الأرض لا نجد من يحاول الاقتراب من الكتاب والسنة إلا الذين إما أن يُطلَق عليهم اسم:"أهل الحديث"أو اسم:"أنصار السنة"في بعض البلاد أو"السلفيين"في بلاد أخرى أو"أهل الحديث"في بعض أخرى وهكذا، أما الذين ينتمون إلى جماعات أخرى لا يتردد على ألسنتهم الاستدلال بالكتاب والسنة في كلِّ شئون حياتهم الذاتية الشخصية أو العامة أو الفكرية أو السياسة أو نحو ذلك، ما نجد عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت