الشافعى. (1) دليلنا: إنه دم لا يحرم الطلاق ولا تنقضى به العدة يفصل به بين وطئها وطلاقها فأشبه الاستحاضة. 108 - مسألة: النقاء بين الدمين طهر، وبه قال مالك (2) وحكى عن أهل العراق انه حيض، وعن الشافعى كالمذهبين (3) دليلنا: أنه لو جاز أن يكون النقاء بين الدمين حيضا لكونه بين الدمين جاز أن يكون الدم بين نقاءين طهرًا لأنه بين طهرين. 109 مسألة: أقل الطهر الصحيح بين الحيضين ثلاثة عشر يوما (4) ، قال أبو حنيفة والشافعي: خمسة عشر يومًا (5) . دليلنا: ما احتج به أحمد رضى الله عنه عن على بن أبى طالب أنه سئل في امرأة أخبرت بانقضاء عدتها في شهر فقال لشريح (6) قل فيها. فقال: إن جاءت ببطانة من قومها يشهدون أنها حاضت ثم طهرت في شهر واحد ثلاثًا صدقت (7) ، ومعلوم أنه لا يمكن ذلك إلا بثلاثة أيام لثلاث حيضات وستة وعشرين يوما لطهرين، ولأنه انضم إلى العشرة ما يقع عليه اسم الجمع المطلق فأشبه الخمسة.
(1) انظر: المجموع: 2/ 395 والمنهاج: ص 6 والمهذب: 1/ 52 فقد جاء فيه (وفي الدم الذي تراه الحامل قولان: أحدهما انه حيض لأنه دم لا يمنعه الرضاع دم فساد لأنه لو كان حيضا لحرم الطلاق وتعلق به انقضاء العدة)
(2) المدونة: 1/ 54 قال البهوتي: (والنقاء طهر) شرح منتهى الإرادات: 1/ 114.
(3) الحاوي: 1/ 520 والوسيط: 1/ 500 وفتح العزيز: 2/ 537.
(4) شرح منتهى الإرادات: 1/ 112 والمغني: 1/ 261.
(5) الأم: 1/ 59 والوسيط: 1/ 489 وفتح العزيز: 2/ 496 والأصل: 1/ 460 واختلاف العلماء: 1/ 168.
(6) هو شريح بن الحارث من أشهر القضاة الفقهاء في صدر الإسلام توفى سنة 78 هـ.
(7) بغية الأثر: (وإلا فهي كاذبة فقال على: قالون يعني جيدا) انظر: الكافي: 1/ 75.