باب العمرى والرقبى (1) 1306 - مسألة: إذا قال أعمرتك دارى فهى له ولورثته من بعده سواء أطلق أو قال: ولعبك من بعدك وبه قال أكثرهم (2) ، وقال مالك: هى تمليك للمنافع، فإذا انقرض المعمر أو عقبه إن كان مذكورًا عاد إلى المعمر. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر بن عبد الله:"من أعمر عمرى في حياته فهى له ولورثته من بعده يرثها من يرثه من بعده" (3) ، وفى لفظ آخر:"العمرى لمن وهبت له"، وفى لفظ آخر:"أيما رجل أعمر عمرى فهى للذى يعطاها لا ترجع إلى الذى أعطاها وقعت فيها المواريث" (4) وفى لفظ. أخر:"أمسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها فمن أعمر شيئا حياته فهو له حياته وبعد موته" (5) ، روى هذه الألفاظ ابن بطة في سننه بإسناده عن جابر.
(1) قال الماوردى: اعلم ان العمرى والرقبى عطيتان من عطايا الجاهلية , وورد الشرع فيهما بامر ونهى واختلف الفقهاء لاجلهما وفى الذى اريد بيهما... اما العمرى فهو ان يقول: حعلت دراى هذة لك عمرى او يقول: قد جعلتها لك عمرك او مدة حياتك فتكون لة مدة حياتة وعمرة فاذا مات رجعت الى المعمران ان كان حيا , او الى ورثتة ان كان قد مات. وسميت عمرى لتملكة اياة مدة عمرة وحياتة. واما الرقبى: فهو ان يقول: قد جعلت دارى هذة لك رقبى. يعنى: انك ترقبنى واراقبك وان مت قبلى رجعت الى وان مت قبلك فالدار لك. فسميت رقبى من مراقبة كل واحد منهما. لصاحبة انظر: الحاوى: 9/ 406: وما بعدها والمغنى لابن قدامة: 8/ 282.
(2) جاء في المغنى: 8/ 281: (واذا قال دارى لك عمرى او هى لك عمرك فهة لة ولورثتة من بعدة.)
(3) اخرجة ابو داوود في باب الرقبى: 2/ 365 والإمام احمد في مسندة: 3/ 297.
(4) اخرجة البخارى في صحيحة: 2/ 925 ومسلم في صحيحة: 3/ 1246 وابو داوود في سنتة: 3/ 394.
(5) اخرجة النسائى في السنن الكبرى: 4/ 131 والمجتبى من السنن: 6/ 274