فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 982

كتاب الصيام (1) 537 - مسألة: صيام رمضان (2) يفتقر كل يوم إلى نية جديدة (3) ، وبه قال أكثرهم (4) ، وفيه رواية أخرى: تجزئ نية واحدة من أول الشهر، وبه قال مالك وجه الأولى: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث حفصة:"لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل" (5) ، وفى لفظ آخر: لمن لم يورض، وفى آخر: يفرض، وفى رواية عائشة:"لمن لم يبيت"، فنفى الصيام بانتفاء النية في جنس الليل، ولأنه صوم يوم واجب فافتقر إلى نية من ليلته كالأول، ولأنها عبادة تؤدى وتقضى، فكان عدد النية في أدائها كعدد في فضائها كالصلاة. 538 - مسألة: ويفتقر إلى نية من الليل، به قال أكثرهم، وقال أبو حنيفة: تجزى نية قبل الزوال. (6) دليلنا: ما تقدم من الخبر، ولأنه صوم يوم واجب أشبه القضاء والكفارات، ولأنها تؤدى وتقضى فكان محل النية في أدائها كمحله في قضائها كالصلاة.

(1) الصيام لغة: الإمساك مطلقا.. يقال: صام النهار إذا وقف سير الشمس، وللساكت: صائم لإمساكه عن الكلام،: ومنه (إنى نذرت للرحمن صوما) أي سكوتا امساكا عن الكلام0وشرعا: هو (إمساك بنية عن أشياء مخصوصة في زمن معين من شخص مخصوص) انظر: شرح منتهى الإرادات: 1/ 437.

(2) يقال رمضان، وشهر رمضان، هذا الصحيح الذي ذهب إليه البخاري والمحققون، وقالوا: لا كراهة في قول رمضان، لأنه ورد في أحاديث كثيرة، وقيل يكره أن يقال رمضان، فيضان. انظر: المجموع: 6/ 0271

(3) انظر: شرح منتهى الإرادات: 1/ 445، والممتع: 2/ 0252

(4) جاء في المهذب: 2/ 59: (ولا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصيام إلا بنية لقوله(صلى الله عليه وسلم) "إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى"، ولأنه عبادة محضة فلم يصح من غير نية كالصلاة. وتجب النية لكل يوم، لان صوم كل يوم عبادة منفردة يدخل وقتها بطلوع الفجر)

(5) (أخرجه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم بألفاظ وطرق متعددة. انظر: الترمذي: 3/ 108، ونصب الراية: 2/ 0434

(6) الام: 2/ 95، وا لبد ائع: 2/ 993، وا لمبسوط: 3/ 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت