فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 982

كتاب البيوع (1) 795 مسالة بيع ما لم يره المشتري ولا وصف له (2) باطل، وبه قال أكثرهم (3) خلافا لإحدى الروايتين ولأبي حنيفة، إلا أن. أبا حنيفة يجعل له خيار الرؤيه (4) دليلنا: نهيه صلى الله عليه وسلم عن الغرر (5) وهذا غرر، ولأنه مبيع لم يسبق من المشتري رؤية له ولا صفة، أشبه اللبن في الضرع، والحمل في البطن، والنوى في التمر وكما لو قال: بعتك ثوبأ، وإنما الخلاف إذا قال: بعتك ثوبأ ذكر جنسه، أو قال بعتك ما في كمي. فصل ويصح بيع الاعيان الغائبة بالصفة (6) ، وبه قال اكثرهم خلافا للشافعي

(1) البيع: لغة مطلق المبادلة فهو اخذ شي واعطاء شي، قال ابن هبيرة: (ماخوذ من الباع، لان كل واحد من النتبايعين يمد باعه للاخذ والاعطاء) . انظر: معجم مقاييس اللغه، والصحاح، والمصباح. وشرعا: مبادلة مال ولد في الذمة، او منفعه مباحه كممر بمثل احدهما. الروض المربع: ص245.

(2) يعبر عن هذه المساله في بعض كتب الفقه ببيع الغائب_اي بيع العين الغائبة عن التعاقدين التي لم تسبق لهما معرفة صفاتها ولا رؤيتها. وهذه المساله محل خلاف بين الفقهاء، فالبعض قال بصحة البيع، بينما البعض الاخر ابطله وقال: لا يجوز. جاء في المستوعب: 2/ 9: (ولا يجوز بيع الغرر وله صور منها: بيع ما يجهل المتبايعان صحته كبيع النوي في التمر، والمسك في الغار، والحمل في بطن) .

(3) جاء في الروض المربع: ص249: (فان اشتري ما لم يره بلا وصف، او راه وجهله بان لا يعلم ما هو، او وصف له بما لا يكفي سلما لم يصح البيع لعدم العلم بالمبيع) . انظر: الام: 3/ 2003، ومختصر المزني: ص87، وروضه الطالبين: 3/ 368، والمجموع شرح المهذب: 9/ 315.

(4) انظر المسبوط: 13/ 68، ومختصر الطحاوي: ص48.

(5) عن سعيد بي المسيب رضي الله عنه ان (رسول الله(ص) نهي عن بيع الغرر) . اخرجه احمد في مسنده: 2/ 376، وابن ماجه في السنن: 2/ 739، والطبراني في المعجم الكبير: 11/ 254، والبيهقي في السنن الكبري: 5/ 338.

(6) جاء في المستوعب: 2/ 16: (وقد نفل عن حنبل ان الاعيان الغائبة سصح بيعها من غير رؤية ولا صفة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت