كتاب اللقطة (1) 1320 - مسألة: اللقطة تملك بعد الحول (2) والتعريف، وبه قال أكثرهم، وقال أبو حنيفة: لا تملك، فإن كان فقيرًا أكلها بشرط الضمان، وان كان غنيًا تصدق بشرط الضمان (3) . وقد روى عن أحمد: يتصدق بها بعد الحول. دليلنا: ما روى عبد الله بن عمرو بن العاص:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ضالة الغنم فقال: هى لك أو لأخيك، أو للذئب، وسئل عن ضالة الإبل فقال: مالك ولها معها الحذاء والسقاء ترد الماء وتأكل الشجر" (4) ، وسئل عن اللقطة وقال:"ما كان منها في الطريق الميتاء (5) أو في القرية الجامعة فعرفه سنة، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه، وان لم يأت فهى لك، وما كان في الخرب ففيها وفى الركاز الخُمس" (6) ، فملكه إياها ولم يشترط الفقر، ولان من جاز له أن يتصدق بما
جاز له أكلها كالفقير، أو تملك بالاحتشاش والاحتطاب أشبه ما ذكرنا، ولأن
(1) اللقطة: قال الخليل من ابن احم اللقطة بفتح القاف: اسم للملتقط لان ماجاء على فعلة فهو اسم للفاعل كقولهم: همزة ولمزة وضحك... واللقطة بسكون القاف: المال االملقوط مثل الضحكة وقال الاصمعى وابن الاعرابى والقراء: هى بفتح القاف: اسم للمال الملتقط) وفى الاصطلاح: هية المال الضائع من ربة يلتقطة غيرة.. انظر المغنى: 8/ 290.
(2) جاء في الكافى: 2/ 355: (وما جاز التقاطة ووجب تعريفة ملك بة نص علية احمد رضى الله عنة الصياد يقع في شبكتة الكيس والنحاس يعرفة سنة. فان جاء صاحبة والا وهوةكسائر مالة)
(3) جاء في مختصر الطحاوى: ص140: (اذا وجد الرجل اللقطة فينبغى ان يعرف عفاصها ووكاءها وعددها ووزنها وان يهد انة انما ياخذها ليعرف بها ثم يعرفها بعد ذلك سنة في الاسواق. وعلى ابواب المساجد فان جاء صاحبها فاستحقها ببينة اقامها علية دفعها الية والا تصدق بها ولا ياكلها الا ان يكون ذا حاجة اليها..)
(4) اخرجة البخارى: 2/ 856رقم (2296) ومسلم في صحيحة: 3/ 1329 رقم (1722)
(5) ميتاء: اى طريق مسلوك انظر: النهاية في غريب الحديث والاثر لابن الاثير: 4/ 378
(6) اخرجة النسائى في السنن الكبرى: 2/ 23 , 3/ 423 والبهقى في السنن الكبرى: 6/ 187 والطبرانى في المعجم الكبير: 22/ 207 رقم 547.