كتاب اللقيط (1) 1134 - مسألة: لا يرجح في دعوى اللقيط بذكر الضفحات، ويرجع به إلى القافة (2) ، وبه قال الشافعى (3) ، وقال أبو حنيفة: يرجح بذكر صفاته (4) . دليلنا: أن كل ما لا يرجح به إذا كان المدعى امرأتين، أو كان المدعى ميتًا لم يرجح به دعوى الرجلين ولا إذا كان المدعى حيًا كالصفات في دعوى العبيد. 1335 - مسألة: إذا أقر اللقيط بعد بلوغه بالرق لرجل بعينه وصدقه قبل على
(1) اللقيط لغة: فهو فعيل من اللقط وهو اللقاط بمعني المفعول وهو الملقوط وهو الملقي او الاخذ والرفع بمعني الملقوط وهو الماخوذ والمرفوع عادة لانه يؤخذ فيرفع انظر: لسان العرب: 7/ 392مادة) لقط) وشرعا: وهو الطفل المفقود وهو الملقي.. او الطفل الماخوذ عادة فكانت عادة فكانت تسميته لقيطا باسم العاقبة. انظر: بدائع الصنائع: 8/ 3859. او هو الطفل المنبوذ: انظر الكافي: 2/ 363 والمهذب: 3/ 651. فالمنبوذ هو الطفل المطروح المرمي به.. ومنه سمي النبيذ لانه يطرح في الماء المجموع: 14/ 537. حكمه: فرض علي الكفاية لانه انجاء ادمي من الهلاك كتخليص الغريق.. وجاءفي بدائع الصنائع: 8/ 3861 (والتقاطه امر مندوب اليه) . وجاء في المهذب (3/ 651 وهو فرض علي الكفاية لقوله تعالي"وتعانوا علي البر والتقوي".
(2) القافة: جمع قائف وهو الذي يعرف الاثار: انظر لسان العرب: 9/ 293 مادة قوف. اما في الاصطلاح: فهو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره الي اعضاء المولود. انظر: القاموس المحيط: 3/ 194 التعريفات ص 171 وجاء في الكافي: 2/ 330 والقافلة قوم من العرب عرفت منهم الاصابة في معرفة الانساب.
(3) جاء في التوضيح: 2/ 817: (وان ادعاه اثنان فاكثر ولاحدهم بينه قدم -(لان البينة لقطع الخصومة وتظهر صاحب الحق من غيره) -وان تساووا في في بينة او عدمها عرض علي قافة فان الحقته بواحد او بهما لحق) . انظر: المهذب: 3/ 656 وما بعدها.
(4) جاء في مختصر الطحاوي: ص 358 (ولا يفضي بقبول القافة في نسب ولا في غيره) وانظر المبسوط: 17/ 70.