فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 982

الجعل، وبه قال أبو حنيفة خلافًا لأبى يوسف. دليلنا: أنها أجرة فلا تسقط بالموت كسائر الأجر. فصل: فإن جاء به من المصر استحق الجعل (1) خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه حكم يتعلق بالآبق فاستوى فيه داخل المصر وخارجه كمنع التصرف منه، ولأنه جعل يستحقه من خارج مصر فاستحقه من داخله كالمشروط. 1322 - مسألة: يثبت الآباق بكتاب القاضى إلى القاضى وصفته: أن يشهد نفسان عند الحاكم أن عبدًا لفلان أبق ويصفانه، فيكتب الحاكم إلى حاكم ذلك البلد أنه ثبت عندى إباق عبد لفلان صفته كذا وكذا، وبهذا قال أبو يوسف، وقال أبو حنيفة ومحمد لا يثبت. دليلنا: أنه مما يكثر ويتكرر فدعت الحاجة إلى ثبوته كالمداينات. 1333 - مسألة: ما ينفقه على الآبق في مدة رده يحتسب به على مالكه خلافًا (2) لأبى حنيفة (3) . دليلنا: أنه إنما استحق الجعل، لأن في رده مصلحه لأنه لا يؤمن أن يرتد ويلحق ببلاد الكفر، فجعل لمن رده العوض حتى لا يزهد الناس في رده، فلو قلنا أنه لا يستحق النفقة امتنع الناس من رده ولم يرغبوا في ذلك.

(2) جاء في الممتع: 4/ 74: (وياخذ منه ما انفق عليه في قوته وان هرب منه في طريقه فان مات السيد استحق ذلك في تركته) اما كون الراد ياخذ ما انفقه علي الابق في قوته فلانه ماذون له في الانفاق من جهة الشرع لحرمة النفس.. وبهذا فارق من قضي دين غيره بغير اذنه حيث وقع فيه خلاف بخلاف الابق

(3) جاء في مجمع الانهر: 1/ 434: (اذا انفق عليه بدون اذن الحاكم يكون متبرعا فلا يرجع بما انفق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت