كتاب التيمم (1) 49 - مسألة: يجوز للمتيمم أن يقتصر على وجهه وكفيه بضربة واحدة، وبه قال مالك وداود (2) ، وقال أكثرهم، ضربتين، (3) إحداهما للبدن، والأخرى لليدين إلى المرفقين. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمار بن ياسر:"التيمم ضربة للوجه والكفين" (4) ، وفى لفظ آخر رواه ابن بطة وغيره: ضربة واحدة للوجه والكفين من مفصل القطع للسارق، ولأنه حكم علق باليد مطلقًا فتعلق بالكف كقطع السارق. 50 - مسألة: لا يجوز التيمم بغير التراب كالنورة (5) والزرنيخ والجص ونحوهم، وبه قال الشافعى (6) وداود خلافا لأكثرهم. (7) دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم"جعلت لى الأرض مسجدًا وترابها طهورًا" (8) ، ولأنه لا يقع عليه اسم التراب فهو كالدقيق.
ـ (1) التيمم في اللغة: القصد. وفى الشرع: استعمال تراب مخصوص أى طهور غير محترة له غبار لمسح وجه ويدين على وجة الخصوص، شرح منتهى الارادات: 1/ 84.
(2) الدسوقى: 1/ 155، حيث جاء فيه ولما فرغ من واجبلته وهى النية وتعميم الوجه واليدين للكوعين واستعمال الصعيد الطاهر، ويعبر عنه بالضربة الأولى والموالاة شرع في سننه).
(3) الأم: 1/ 42، ومختصر البويطى: 7أ، والحاوى: 2/ 948، وفتح القدير: 1/ 124، جاء في الكافى لابن قدامة: 1/ 62: (والسنة أن يضرب بيده الارض ضربة واحدة) .
(4) البخارى: 1/ 88، ومسلم: 1/ 180.
(5) الذى يحرق.
(6) الأم: 1/ 50، جاء في المهذب: 1/ 67 (ولا يجوز الا بالتراب) .
(7) تحفة الفقهاء: 1/ 80، وفتح القدير: ج 1، ص 127ز وقد ورد في حاشية نسخة: (قال مالك وابو حنيفة: يجوز التيمم بغير التراب، وقال شيخ الاسلام ابن تيمية: يجوز بكل ما تصاعد على وجه الارض من تراب) .
(8) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 2/ 224، ورواه مسلم في كتاب المساجد، حديث رقم 4