فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 982

كتاب إحياء الموات (1) 1281 - مسألة: إذا كانت الأرض ملكًا لقوم في دار الإسلام ثم باد أهلها وخربت لم تملك بالإحياء (2) ، وبه قال الشافعى، وفيه رواية أخرى: تملك، وبه قال أكثرهم وجه الأولى قوله صلى الله عليه وسلم:"من أحيا أرضًا مواتًا في غير حق مسلم فهى له" (3) ، وفى لفظ آخر:"من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له" (4) ، ولأنها أرض جرى عليها ملك فلا تملك بالأحياء كما لو لم يمت أصحابها، ولا يلزم ما يحييه الحربى في دار الحرب، لأنه يملك بالقهر لا بالإحياء. فصل: فإن كان المُحى الأول موجودًا لم يملكها الثانى رواية واحدة، وبه قال أكثرهم خلافًا لمالك. دليلنا: ما تقدم من الحديث. 1282 - مسألة: إحياء الموات لا يحتاج إلى إذن الإمام (5) وبه قال الشافعى (6)

(1) الموات: هو الأرض الخراب الدراسة، تسمي ميتة ومواتا..

واصطلاحا: وهي الأرض التي لا يملكها أحد، ولا يتعلق بها حق لأحد، ولا ينتفع بها بأي وجه من وجوه الانتفاع لسبب من الأسباب ألمانعه من الانتفاع كانقطاع الماء عن الأرض، أو لغلبته عليها، أو لسوء تربتها، أو غير ذلك من الأسباب التي تمنع الانتفاع.

(2) جاء في المغني: 8/ 146: (الثاني: ما ملك بالإحياء ثم ترك حتى دثر وعاد مواتا فلا يجوز إحياؤه لأحد غير أربابه... وقال مالك: يملك ذلك) انظر المستوعب: 2/ 421.

(3) أخرجه البخاري في باب من أحيا أرضا مواتا من كتاب الحرث، صحيح البخاري: 3/ 139 - 140،

(4) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: 1/ 280، والبيهقي في السنن الكبرى: 6/ 142.

(5) جاء في الإنصاف: 6/ 357: (ومن أحيا أرضا ميتة فهي له بإذن الإمام أو غير إذنه) .

(6) انظر: نهاية المحتاج: 5/ 327

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت