كتاب الحيض (1) 98 - مسألة: إذا انقطع دم الحائض لم توطأ حتى تغتسل، (2) وبه قال أكثرهم (3) ، وقال ابو حنيفة: إذا انقطع لأكثره جاز (4) . وقال داود: حتى تغسل فرجها. دليلنا: قوله تعالى:"فلا تقربوهن يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن" (5) ، فشرط الطهر والتطهير فهو كقوله لا تعط فلانا شيئًا حتى يدخل الدار ويأكل، ولأنه طهر من الحيض لم يضامه تطهير فأشبه إذا انقطع لدون عشرة أيام، ولأنه يحرم الوطئ وغيره فلا يزول تحريم الوطئ مع بقاء تحريم غيره كالإحرام والصيام، وعندهم تحريم الصلاة والقراءة باقى دون الوطئ. فصل: فإن عدمت الماء وتيممت جاز وطئها، (6) وبه قال الشافعى (7) خلافًا لأبى حنيفة ومالك إلا أن أبا حنيفة يقول: إذا صلت بالتيمم صلاة حل وطئها. دليلنا: أنه وطئ يستباح بالمبدل فاستبيح بالبدل كالوطئ في حق المظاهر.
(1) الحيض لغة: السيلان وشرعا: دم تقتضيه الطباع السليمة يخرج من أقصى رحم المرأة بعد بلوغها على سبيل الصحة من غير سبب في أوقات معلومة.
(2) قال البهوتي: (ولا يباح قبل غسل بانقطاع دم الحيض غير صوم لان وجوب الغسل لا يمنع فعله كالجنابة) . انظر: شرح منتهى الإرادات: 1/ 106 الكافي: 1/ 73.
(3) الأم: 1/ 59 والمهذب: 1/ 45 والمجموع: 2/ 380.
(4) شرح فتح القدير: 1/ 17 والقدوري: ص 6 وتحفة الفقهاء: 1/ 34.
(5) سورة البقرة: أية: 222.
(6) جاء في الكافي: 1/ 74.
(7) مغنى المحتاج: 1/ 110 وجاء في الكافي: 1/ 74: (قال مجاهد: حتى يغتسلن فان لم تجد الماء تيممت وحل وطؤها) .