باب المزارعة (1) 1279 - مسألة: تجوز المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض للعامل، وبه قال ابن أبى ليلى، والثورى، وصاحبا أبى حنيفة، وقال أكثرهم: لا يجوز (2) إلا أن الشافعى سلم لنا إذا كان الشجر أكثر من الأرض البياض دخل ذلك في عقد المساقاة تبعًا. دليلنا: ما تقدم من حديث ابن عمر، والقياس في أصل المساقاة. 1280 - مسألة: ويشترط أن يكون البذر من رب الأرض والعمل والبقر من العامل، فإن شرط للبذر عليهما أو على العامل لم يصح (3) ، وبه قال عمر بن عبد العزيز، وابن سيرين، وقال أبو يوسف: يجوز. دليلنا: أنه عقد على أصل يشترك فيه رب المال والعامل فلا يجتمع المال في حقهما كالمضاربة والمساقاة.
(1) المزارعة: لغة: مفاعله من زارع، وهي مشتقة من الزرع، وللزرع معنيان: أولهما: حقيقي وهو الإنبات , وثانيهما: مجازي وهو البذر. انظر تهذيب الأسماء واللغات: ص201.
في الاصطلاح: دفع الأرض لمن يزرعها أو يعمل عليها، كشاف القناع: 32/ 445.
(2) جاء في الكافي: 2/ 298: (فان قال أجرتك هذه الأرض بثلث الخراج منها، فقال أحمد: يصح. اختلف أصحابه فقال أكثرهم: هي إجارة صحيحة، وقال أبو الخطاب: هذه مزارعة) .
(3) جاء في المستوعب: 2/ 319: (ويكون البذر من صاحب الأرض والنفر ولآت الحرث جميعها من العامل، فان كان البذر من العامل أو منهما فسدت المضاربة)