فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 982

باب المساقاة (1) 1276 - مسألة: تجوز المساقاة (2) على مل شجرة لها ثمرة، وبه قال مالك، وقال الشافعى: يجوز في النخل والكرم وفى بقية الشجر على قولين، وقال أبو حنيفة: لا يصح عقد المساقاة، وقال داود: في النخل خاصة. دليلنا: أن النبى صلى الله عليه وسلم"عامل أهل خبير بشطر ما يخرج من ثمر أو زرعٍِِ" (3) ، وفى لفظ آخر:"دفع إلى يهود خبير نخلها وأرضها ملى أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله"

(1) تعريف المساقاة:

المساقاة في اللغة: مفاعله من السقي، وهو أشراب الشئ الماء وما أشبهه، تقول بيدي أسقيه سقيا، وأسقيه إذا جعلت له سقيا , والسقي المصدر.. وكم سقي أرضا حظها من الشراب. والسقاية: الموضع الذي يتخذ فيه الشراب في الموسم. انظر: مقاييس اللغة، والقاموس المحيط. والمعجم الوسيط ماده"سقي".

وفي الاصطلاح: هي: دفع شجر مغروس معلوم له تمر مأكول لمن يعمل عليه بجزء معلوم من ثمرته.

(2) اختلف الفقهاء في مشروعية المساقاة علي ثلاث مذاهب:

المذهب الأول: أن المساقاة جائزا شرعا، وهذا هو رأي الجمهور (المالكية، والشافعية، والحنابلة) لما رواه الشيخان وغيرهما عن ابن عمر:"أن النبي صلي الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر لما يخرج منها من ثمر وزرع". انظر: بداية المجتهد: 2/ 444، وشرح الخرشي: 4/ 443/ والأم: 4/ 11، والمذهب: 1/ 390، وفتح العزيز للرافعي: 12/ 105، والمغني: 5/ 360، والإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة: 2/ 282، والمحلي: 8/ 265. المذهب الثاني: المساقاه غير جائزة شرعا بل محرمة ذهب إلي ذلك أبو حنيفة، انظر: بدائع الصنائع: 6/ 185، والمبسوط: 23/ 17، والبحر الزخار: 4/ 68، وقد استدلوا علي ذلك بأن النبي صلي الله عليه وسلم"نهي عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر", والمساقاة فيها غرر، لأن الثمرة قد تظهر وقد لا تظهر. المذهب الثالث: إن المساقات مكروهة.. ذهب إلي ذلك الحسن وإبراهيم ألنخعي. انظر: المحلي لابن حزم: 8/ 265 المسألة 1344.

(3) أخرجه مسلم في صحيحة: 3/ 1186.، وأبو داود في سننه: 3/ 262، والترمذي في الجامع: 3/ 262، وابن ماجه في السنن: 2/ 842.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت