فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 982

شطر ثمرها" (1) ، ولأنها عين تنمى بالعمل فيها فجاز تأجيرها كالأثمان والمضاربة، وكالنخل والكرم على الشافعى. 1277 - مسألة: تجوز المساقاة على ثمرة موجودة، ذكره أبو بكر في الشافى، وقد أومئ (2) إليه أحمد، وبه قال مالك، وقال الشافعى في الجديد: لا يجوز (3) . دليلنا: أنه لما جاز ذلك في المعدوم مع عظم الخطر، ففى الموجود أولى، ولأنه إنما جاز للحاجة وهى موجودة في الحالين جميعًا. فصل: فإن اختلفا في العوض فالقول قول رب المال (4) ، وقال مالك: قول العامل، وقال الشافعى: يتحالفان. دليلنا: قوله: صلى الله عليه وسلم:"البينة على المدعى واليمين على من أنكر" (5) ، ورب المال هو المنكر للزيادة التى يدعيها العامل، ولأنه اختلاف في المساقاة فلا يتحالفان كما لو اختلفا في أصلها. 1278 - مسألة: أجرة الجذاذ عليهما (6) ، وبه قال محمد بن الحسن، وقال مالك"

(1) أخرجه مسلم في صحيحة: 3/ 1187، أحمد في مسنده: 2/ 30.

(2) جاء في المغني: 7/ 531:(وان ساقاه علي ثمرة موجودة فذكر أبو الخطاب روايتين

أحداهما: تجوز، وهي اختيار أبي بكر، وقول مالك وأبي يوسف ومحمد وأبي ثور وأحد قولي الشافعي، لأنها إذا جازت في المعدومة مع كثرة الغرر فيها فمع وجودها، وقلة الغرر فيها أولي.. والثانية: لا تجوز، لأنه غير منصوص عليها..).

(3) انظر المستوعب: 2/ 318.

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 8/ 123، والدارقطني في سننه: 4/ 218.

(5) جاء في الكافي: 2/ 294 (والجذاذ والحصاد واللقاط علي العامل نص عليه، لأن النبي صلي الله عليه وسلم دفع خيبر الي يهود علي أن يعملوها من أموالهم، وهذا من العمل مما لاستغني عنه الثمرة أشبه التشخيص، وعنه أن الجذاذ عليهما، لأنه يوجد يعد تكامل النماء وهذا ينتقض بالتشميس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت