كتاب الشركة (1) 1039 - مسألة: تصح الشركة قبل الاختلاط (2) إذا عينا المال وأحضراه، وإن كان مال كل واحد منهما في يده، وبه قال أبو حنيفة (3) ، إلا أنه قال: إن هلك المال كان من ضمان صاحبه لا من ضمانهما، وعندنا أنه من ضمانهما، وقال مالك: تصح الشركة قبل الاختلاط، إلا أنه لا يصح أن يتفرد أحدهما بالتصرف في مال نفسه حتى يكون أيديهما عليه ويد وكيلهما (4) ، وقال الشافعى (5) : لا تصح الشركة قبل الاختلاط، والدلالة على صحتها أنه عقد يقصد به التصرف في المال فيجب أن يصح من غير اختلاط كالمضاربة، ولأنهما اشتركا من جنس الأثمان أشبه إذا اختلطا، أو كانت أيديهما عليها...
(1) الشركة: بكسر الشين وإسكان الراء لغة: الإختلاط. أنظر: لسان شرح العرب مادة (شرك) . ... وشرعا: ثبوت الحق على جهة الشيوع في شيء واحد لاثنين فأكثر. أنظر: شرح ابن القاسم. وتنقسم الشركة إلى قسمبن:...
(أ) شركة ملك: وهي أن يملك اثنان أو أكثر عينا أو دينا بسبب من أسباب الملك.
(ب) شركة العقد: وهي عبارة عن العقد بين المتشاركين في الأصل والربح.
أنظر المبسوط: 11/ 115، ونهاية المحتاج: 5/ 3، والمغني: 7/ 109.
(2) ... جاء في الكافي: 2/ 25: (وتجوز الشركة وإن لم يخلطا المالين، لأنه يقصد بها كون الربح بينهما فلم يشترط خلط المال كالمضاربة) ، ولأنه عقد على التصرف فلم يكن من شرطه الخلط كالوكالة.
(3) ... جاء في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: 4/ 6: (قال أصحابنا: تصح الشركة قبل الخلط للدراهم والدنانير إذا عينا المال وأحضراه.. وقال زفر:(لا تنعقد حتى يختلطا) . أنظر المبسوط: 11/ 154
(4) ... قال أصحابنا: أيهما هلك قبل الخلط بعد الشركة، فهو من مال صاحبه خاصة. أنظر: مختصر اختلاف العلماء: 4/ 6.
(5) قال الشيرازي: 2/ 157: (ولا تصح حتى يختلط المالان، لأنه قبل الإختلاط لا شركة بينهما في مال)